• يمكن لإسرائيل استخدام أسباب مختلفة لمنع إجراء الانتخابات الفلسطينية. فمشاركة "حماس" في الانتخابات من خلال منصة سياسية أُخرى، أو بالشراكة مع جهة أُخرى، تشكل مبرراً كافياً لذلك، كما أن المعارضة المبدئية للنشاط السياسي الأجنبي في القدس يمكن أن تحقق الهدف نفسه. علاوةً على ذلك، توجد اعتبارات أمنية ليس من الصعب طرحها في ظل الواقع السائد حالياً في غزة والضفة الغربية.
• أمس، قدمت وزارة الخارجية الأميركية حجة مقنعة؛ ففي بيانها الرسمي، أوضحت أن السلطة الفلسطينية تواصل القيام بأفعال تتعارض مع التزاماتها، من بينها دفع مخصصات لـلأسرى ،
• وفي الجانب الفلسطيني، هناك مَن يقدّرون أن رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن سيرفض في نهاية المطاف إجراء الانتخابات أصلاً، وسيُلقي المسؤولية على إسرائيل، إمّا بسبب رفضها السماح بالتصويت في القدس الشرقية، وإمّا بسبب نشاط الجيش الإسرائيلي في القطاع.
• ولهذا، يمكن سماع أصوات في إسرائيل توصي بـ"ترك أبو مازن يتحمل بنفسه مسؤولية إلغاء الانتخابات، لكي لا تدفع إسرائيل الثمن السياسي نتيجة معارضتها لها.
• لكن التاريخ يدلّ على خلاف ذلك. ففي سنة 2006 أيضاً كان لدى أبو مازن دوافع كثيرة وجيدة لتأجيل الانتخابات، إلّا إن الضغوط لإجرائها حسمت موقفه، على الرغم من الثمن المتمثل في خسارةٍ أدت إلى انتقال غزة إلى سيطرة "حماس".
• لذلك، حتى إذا طُلب منا دفع أثمان معينة على الساحة الدبلوماسية، فمن الصواب أن تقف إسرائيل في الواجهة، وأن تعلن موقفاً قيَمياً وعقلانياً، من دون البحث عن أعذار، ومن دون الاختباء خلف ظهر أيّ شخص؛ إسرائيل لا تستطيع أن تسمح لنفسها بتجربة فاشلة أُخرى، على غرار نموذج 2006
انتهى المقال
https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري
