لا يزال لساني يلهج بالدعاء لصاحب هذه الصورة، هذا الرجل المُطَرْبش محمد قدري باشا، الذي كان عمله حُجَّة على كل من ادعى عدم مناسبة تطبيق الشريعة الإسلامية متذرعًا بصعوبة الرجوع إليها لكونها غير مقننة، فانبرى الرجل ليدفع عن دين الله تهمة الجمود؛ فقنّن قانون المعاملات على المذهب الحنفي في كتابه الأشهر (مرشد الحيران)، ثم لما رأى المؤامرة على أوقاف المسلمين تصدى لتقنين أحكام الوقف في كتابه (قانون العدل والإنصاف للقضاء على مشكلات الأوقاف)، ثم لم تهدأ همته حتى قنّن فقه الأحوال الشخصية في كتابه (الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية)، فقطع بذلك حجة من يقول بجمود الشريعة. فرحم الله محمد قدري باشا رحمة واسعة، وجعل عمله في ميزان حسناته.
د. أحمد لطفي السيد
https://t.me/drwasfy

21
5
4September 6, 2026 114