يقول المفكر الكبير د. طه عبد الرحمن: "التِّيهُ الفكري" الذي أصابنا ينطق به "حالُ الشَّتَات" الذي يوجد فيه أهل الفكر بين أظهرنا، وهذا الشتات ألوان شتى :
1- شتات في المكان : فلا رواق يظلهم، ولا مجلس يضمهم، ولا ملتقى يشملهم،
2- وشتات في الزمان : فلا حضور في عالم القرار لأفكارهم، ولا أثر في أفق المستقبل لمواقفهم، ولا تحاور بين أفراد الجيل الواحد منهم، ولا تخاطب بين مختلف أجيالهم.
3- وشتات في الأفكار (وهو أسوأ ألوان الشتات):
- فهذا واقع تحت طائلة "التقليد"، داعياً إلى الترديد والانكماش.
وذاك واقع تحت طائلة "التنميط"، داعياً إلى التكيف والاندماج.
- وهذا يتشبث بكل قديم خوفاً على فقدان الهوية.
وذاك يتقلب مع كل جديد، طمعاً في التحقق بالغيرية.
- وهذا كل يوم في إشكال، فتارة يندمج وتارة ينكمش وتارة بين بين.
وذاك لا في إشكال، يفكر لساعته لا يعدوها.
لكنهم، على تباينهم، دَرَجَ كلُّ واحدٍ منهم على أن يفكر "مُزَكياً لنفسه"، وهيهات أن يفكر "معتَرِضَاً عليها" !
والحق أنه لو اشتغل بالاعتراض على نفسه : لأدرك أنه في "تِيهٍ عظيمٍ" !
[طه عبد الرحمن]
https://t.me/drwasfy
Telegram
قناة د. وصفي أبو زيد
نحو رفعة ديننا وعزة أمتنا
https://youtube.com/@Profdrwasfy
https://x.com/dr_wasfy

9September 27, 2026 434 3