حبيب الله
قال الله سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}.
من هذه الآية الشريفة يُعلَم أنَّ التائب يتصف بالصفة العظيمة الجليلة هو على الرغم من ان الأنبياء عليهم السلام كلهم محبوبون لله، لم يُتّصف بالصفة العظيمة حبيب الله إلا خاتم النبيين وأشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه واله الطاهرين، ومن اختصاصه بهذه الصفة يُعلَم أنها أفضل الصفات الجليلة وأجلّ الدرجات الرفيعة، بل يُعلم من بعض الأخبار أن التائب هو ((أحب عباد الله التوابون المنيبون)), بل ورد في بعضها: ((إن الله أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن من مسافر ضلّت راحلته وزاده في ليلة ظلماء ثم وجدها))
فيا طوبى لذلك العبد المذنب الذي يلجأ إلى التوبة في حضرة الرب الغفار، ويخاف من سوء أعماله القبيحة وأفعاله الشائنة الفضيحة، ويندم على مخالفته ومعصيته؛ فبهذا يتوصل إلى مقام المحبوبية بل الأحبّيّة عند حضرة الحق (سبحانه وتعالى)
الشيخ محمد كاظم الخراساني (ره)
الدروس الاخلاقية للاخوند ص٤٥_٤٦
11August 25, 2026 315 3