كان بعضُ أهلِ العلم إذا همَّ بالذهاب إلى شيخه تصدَّق بشيء، ثم قال… — أبو مارية محمد أحمد عبده.🤲 — TG.ME

كان بعضُ أهلِ العلم إذا همَّ بالذهاب إلى شيخه تصدَّق بشيء، ثم قال: «اللهم استر عني عيبَ معلِّمي، ولا تحرمني بركةَ علمه».
أمَّا اليوم، فإلى الله المشتكى، ولا حول ولا قوة إلا بالله! أصبح بعضُ الطلاب يقصدون الشيوخ، فلا يشغلهم من العلم إلا الأسانيد، ولا يبالون بعلمٍ يُنتفع به، ولا بأدبٍ يُتحلَّى به. يدخل أحدهم على شيخه وقد ملأ الكِبرُ نفسَه، وارتفع أنفُه حتى كأنَّه لا يرى أحدًا، فلا ينظر إلا إلى موضع قدميه!
نسي أن الأدب مفتاحُ العلم، وأنه مقدَّم عليه، وأن الشيخ بابٌ من أبواب الوصول إليه. ونسِي أن الطالب كلما عظَّم معلِّمه، وعرف له قدره، وحفظ له حقَّه، ارتفع هو في العلم والخلق والقدر.
فما نال العلمَ من استخفَّ بأهله، ولا بورك لطالبٍ ظنَّ أن العلم يُؤخذ بلا أدب. فالأدب قبل العلم، وتعظيمُ أهله من تعظيمه، ومن رفع قدرَ شيخه رفع الله قدرَه.
❤2
September 6, 2026 50 1