دعت الأمم المتحدة، الحكومة السورية، إلى تعليق القوانين المتعلقة بانتزاع الملكية، التي صدرت خلال عهد النظام السوري السابق، وأبرزها المرسوم “66” لعام 2012، والقانون “10” لعام 2018.
ووفق بيان للأمم المتحدة، نشرته في 2 من أيلول، فإن خبراء الأمم المتحدة حثوا دمشق على تعليق تطبيق القوانين التي أدت إلى عمليات تهجير وعزل ممنهجة في ظل النظام السابق، والشروع في عملية داخل مجلس الشعب لمراجعتها واستبدالها بلوائح جديدة.
وقال الخبراء إن المرسوم “66” والقانون “10” منحا امتيازاتٍ لمصالح الملكية لأقلية ثرية على حساب حقوق السكن للأسر متوسطة الدخل أو المتواضعة وأدت هذه الأدوات القانونية إلى تهجير واسع النطاق وعزل آلاف الأسر لصالح نخبة متميزة، وفق الأمم المتحدة.
ودعا الخبراء، الحكومة السورية ومجلس الشعب، المُنشأ حديثًا، إلى ضمان أن ينص الدستور المستقبلي على الحق في السكن ويحميه بما يتماشى مع القانون الدولي، معتبرين أن سوريا أمام فرصة تاريخية لتحويل إحدى أكبر أزمات النزوح في العالم إلى تعافٍ شامل ومستدام، وفق تعبيرهم.
بالمقابل، تحتاج سوريا إلى دعم دولي، وتستحقه، لتحقيق هذا الهدف، بحسب البيان.
ورحبت الأمم المتحدة بالجهود المبذولة لإعادة الإعمار وحلّ أزمة النزوح القسري والتجريد من الممتلكات، لكنها أعربت عن خشيتها أن تواجه خطط إعادة الإعمار تأخيرات إدارية ومالية، وأن تعجز عن معالجة معاناة النازحين داخليًا واللاجئين وأسر المفقودين والمحتجزين.
الإعلان الدستوري المؤقت
أشار خبراء الأمم المتحدة إلى أن الإعلان الدستوري المؤقت أقرّ الحق في الملكية، وأهمية الحياة الخاصة والأسرية ضمن المواد “13” و”14″ و”20″، ولكن لفتت إلى أنه يُغفل الحق في السكن اللائق.
وينص الإعلان الدستوري، ضمن المادة “48” على: “إلغاء جميع القوانين الاستثنائية التي أضرت بالشعب السوري وتتعارض مع حقوق الإنسان”.
لكن خبراء الأمم المتحدة اعتبروا أن الحكومة السورية لم تُقدّم قائمة شاملة بالقوانين التي تنطبق عليها هذه المواصفات، في حين لفتت إلى أن التشريعات السابقة لا تزال سارية المفعول حتى الآن.
وقال الخبراء، وفق البيان، إنّ اتباع نهج العدالة الانتقالية لتحقيق السلام والمصالحة في سوريا يتطلب معالجة الأسباب الجذرية الاجتماعية والاقتصادية للصراع، وتقويض مصداقية الطبقة السياسية”.
ونوهت الأمم المتحدة إلى أن أي تسوية دستورية مستقبلية لسوريا يجب أن تُعلن وتحمي الحق في السكن اللائق، بما يتماشى مع القانون الدولي لحقوق الإنسان.
ولا يمكن لهذه القوانين أن تُرسّخ أسس إعادة بناء مجتمع يطمح إلى مستقبل يسوده السلام، ويجب أن تكون معايير حقوق الإنسان الدولية في طليعة إعادة البناء الاجتماعي والمؤسسي والمعماري لسوريا الحديثة، بحسب رؤية الأمم المتحدة.
وفي ختام البيان، لفتت الأمم المتحدة إلى أن الخبراء وجهوا رسالةً إلى الحكومة السورية يُعربون فيها عن هذه المخاوف.
المرسوم “66” والقانون “10”
يتعلق المرسوم “66” والقانون “10” بحقوق الملكية وانتزاعها من أصحابها، بهدف إحداث مناطق تنظيمية جديدة، ما اعتبره البعض، في عهد النظام السابق، تغييرًا ديموغرافيًا.
من جانبهم، واصل المتضررون من المرسوم “66” التظاهر والمطالبة بإسقاطه، وإعادة الملكية إلى أصحابها، في حين تعرض بعض منظمي هذه الاحتجاجات إلى الاعتقال.
من جانبها، عدّلت محافظة دمشق على المرسوم “66” لتخفف من شروط نزع الاستملاك، ومنح أصحاب الأراضي الأصليين امتيازات أوسع، إلا أن ذلك لم يرضِ الأهالي، ومازالوا يطالبون بإسقاطه.
https://t.me/damscuce
Telegram
طيف للأخبار
قناة تهتم بنقل أخبار الساحة الشامية وأخبار العالم عموماً بكل مصداقية وموضوعية

4September 9, 2026 1.3K