القضاء والسلطة البحرينيّة عدهم كامل الحقّ بسجن مهديّ زهير!
إي نعم، عدهم حقّ يخافون ويرتعدون..
لأن لو كنت بمكان نظام سياسي هشّ، عايش على وهم السيطرة وتكميم الأفواه، وسمعت شاب يقرأ نصّ مثل زيارة الحسين (عليه السلام)، طبيعيّ رح ترتعد أركانك.
السلطة هنا واعية ومدركة إن الزيارة هي مانيفستو ثوريّ حي يعلّم الإنسان يگول: "لا" للظالم، ويفرز معسكر الحقّ عن معسكر التسلّط بكلّ وضوح.
قرار السجن مو نابع من قوّة واستعراض عضلات، وإنّما من رعب وجوديّ حقيقيّ.
الحاكم غير الشرعيّ يعرف بقرارة نفسه إنّه يحكم بالخوف والحديد.. لذلك، أي نصّ يربط الناس برمز رفض البيعة للظالم يعتبره تهديد مباشر لكرسيّه.
يحبسون القارئ لأنهم يشوفون بالزيارة مرآة تفضح حقيقتهم.
بغباء سياسي مطبق، لمّا عاقبوا مهدي زهير، همّ سوّوا إعلان مجاني لكلّ العالم إنهم يخافون من بضع أسطر مقروءة، وحوّلوا الشاب إلى رمز مظلوميّة عالمي.
كذلك السلطة بهذا الحكم اعترفت من حيث لا تدري إن زيارة الحسين (عليه السلام) هي سلاح وعي وموقف سياسي وأخلاقي، وهذا بحدّ ذاته انتصار.
ربّ العالمين يوثّق نفس هذا السلوك عند جبابرة التاريخ: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَٰذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ}. محاولة التشويش والسجن والمنع هي الحيلة القديمة المتجدّدة لكلّ من يخاف من سطوة الحقيقة.
نصّ الزيارة يگول: "إنّي سلم لمن سالمكم وحرب لمن حاربكم". هذا إعلان ولاء وبراءة، وانحياز كامل لمنهج العدالة ورفض الخنوع.
المشكلة الحقيقيّة بمن يرى نفسه في صفوف الطرف الثاني، فيرتعب من سماع البراءة من الظالمين.
August 21, 2026 3.2K 10