ذكر الله أكبرُ من كل شيء ومن كل عمل، وأجره فوق كل أجر، فهو ليس كبير فحسب بل هو أكبر!
وقد ذكر العلماء عدة معانٍ جديرة بالاهتمام توضح كون الذكر أكبر؛ فمن ذلك:
-أن ذكر الله أكبر من كل شيء فهو أفضل العبادات.
-أن المعنى أنكم إذا ذكرتموه ذكركم؛ فكان ذكره لكم أكبر من ذكركم له.
-أن ذكر الله أكبر من أن يبقى معه فاحشة ومنكر، بل إذا تم الذكر محق كل خطيئة ومعصية.
وإن أهل الذكر ليسوا سابقين للبشر فحسب، بل هم في مقام المباهاة والمضاهاة للملائكة الكرام، فإن أهل الذكر من المؤمنين في مكانة رفيعة عالية حتى لقد باهى الله بهم ملائكته.
قال ابن القيم -رحمه الله- : ويكفي شرف الذكر أن الله يباهي ملائكته بأهله، كما في صحيح مسلم عن معاوية رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ خرج على حلقة من أصحابه، فقال: (ما أجلسكم؟) قالوا: جلسنا نذكرُ الله ونحمدهُ على ما هدانا للإسلام ومنَّ به علينا. قال: (آللهِ ما أجلسكم إلّا ذلك؟) قالوا: ما أجلسنا إلّا ذلك. قال: (أما إنّي لم استحلفكم تهمةً لكم، ولكن أتاني جبريلُ فأخبرني أن الله يباهي بكم الملائكة)

