في عام 2021 لم يتغير ديني فجأة، الذي تغيّر كان داخلي
سؤال صغير تسلل بهدوء ولم يعُد يقبل الصمت كُنت اظن إن الثوابت لا تُمس وأن الاقتراب منها خطر، لكنني اكتشفت إن الخوف هو ما كان يحرسها لا قوتها !! سألت نفسي سؤالاً بسيطاً لكنهُ هزني من الداخل
لماذا أن كل انسان في هذا العالم مطمئن أن دينه هو الصحيح كما كُنت انا مطمئنا تماما ان ديني هو الصح!!
كيف يمكن للجميع إن يكونوا واثقين بهذا الشكل مع أنهم ولدوا في اماكن مختلفة وتعلموا معتقدات مختلفة ،هل الحقيقة
تتغير حسب المكان؟
ام اننا نرث القناعة ثم نسميها يقينا؟
لم يكُن الشك سقوطاً كما يُصور، كان مواجهة صادقة، قرأتْ أكثر استمعت لأكثر من صوت حاولت ان افرق بين ما اشعر به وما أستطيع ان أدافع عنه بالعقل، ومع الوقت لم تتغير مشاعري فقط بل تغيرت قناعاتي واحدة تلو الأخرى حتى وصلتُ الى نقطة لم اكن اتخيلها يوماً، فقدتُ إيماني تماما لا بسبب غضب ولا بدافع كراهية بل نتيجة سؤال صادق وبحث طويل.
اليوم أنا لاديني ليس لأنني احب الهدم بل لأنني لم أستطع العودة بعد أن رأيت ما رأيت، ومنذ ذلك الحين تعلمت شيئاً واحداً:
أن الحقيقة إن كانت حقاً.. فلن تخاف من سؤال.
وأن مشاعر اليقين الذي يولدُ بعد الشك أشدُ صدقاً من يقين ورثته.