كَفَى بِخَشْيَةِ اللهِ عِلْمًا وَكَفَى بِالاغْتِرَارِ بِهِ جَهْلًا.
[مصنف ابن أبي شيبة].
روى الإمام أحمد في الزهد عن مسروق بن الأجدع قال : بِحَسْبِ الرَّجُلِ مِنَ العِلْمِ أنْ يَخْشَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وبِحَسْبِ الرَّجُلِ مِنَ الجَهْلِ أنْ يُعْجَبَ بِعِلْمِهِ. وروى كذلك (كما في الجزء التاسع عشر) عن عبدالأعلى التيمي قال : إنَّ مَنْ أُوتِي مِنَ العِلْمِ مَا لَا يُبْكِيهِ لَخَلِيقٌ أنْ لَا يَكُونَ أُوتِيَ عِلْمًا يَنْفَعُهُ ؛ لِأنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَعَتَ العُلَمَاءُ فَقَالَ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا • وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا • وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ﴾. وروى أيضًا عن أبي الجلد الجوني : أنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أوْحَى إلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا دَاوُدُ ، أنْذِرْ عِبَادِيَ الصِّدِّيقِينَ فَلَا يُعْجَبُنَّ بِأنْفُسِهِمْ وَلَا يَتَّكِلُنَّ عَلَى أعْمَالِهِمْ ؛ فَإنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ مِنْ عِبَادِي أنْصِبُهُ لِلحِسَابِ وَأُقِيمُ عَلَيْهِ عَدْلِي إلَّا عَذَّبْتُهُ مِنْ غَيْرِ أنْ أظْلِمَهُ ، وَبَشِّرِ الخَطَّائِينَ أنَّهُ لَا يَتَعَاظَمُنِي ذَنْبٌ أنْ أغْفِرَهُ وَأتَجَاوَزَ عَنْهُ.