كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يَأتِي عَلْقَمَةَ يَوْمَ الجُمْعَةِ فَيَتَحَدَّثُ إلَيْهِ ، فَأتَاهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ : ألَا تَعْجَبُ؟ ، دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ الكِتَابِ فَقَالَ : ألَا تَرَى إلَى كَثْرَةِ دُعَاءِ النَّاسِ وَقِلَّةِ الإجَابَةِ لَهُمْ؟ ، وَهَلْ يَدْرُونَ مِمَّ ذَلِكَ؟ ، وَمَا ذَاكَ إلَّا أنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَقْبَلُ إلَّا الفَاضِلَ مِنَ الدُّعَاءِ. فَقَالَ عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ وَكَانَ جَالِسًا مَعَهُمْ : لَئِنْ قَالَ ذَاكَ لَقَدْ قَالَ عَبْدُاللهِ : إنَّ اللهَ لَا يَسْمَعُ مِنْ مُسَمِّعٍ وَلَا مِنْ مُرَاءٍ وَلَا مِنْ لَاعِبٍ وَلَا مِنْ دَاعٍ إلَّا دَاعٍ دُعَاءً ثَبْتًا مِنْ قَلْبِهِ.
[الزهد للإمام أحمد].
جاء في الزهد للإمام أحمد كذلك عن مالك بن دينار قال : بَلَغَنِي أنَّهُ قِيلَ لِبَنِي إسْرَائِيلَ : تَدْعُونَ بِألْسِنَتِكُمْ وَقُلُوبُكُمْ بَعِيدَةٌ مِنِّي! ، بَاطِلٌ مَا تَرْهَبُونَ.