البعض يقول للسلفيين لماذا تتعاملون مع الجماعات التي تدّعي أنها جماعات… — 💎بر الوالدين💎 — TG.ME

البعض يقول للسلفيين لماذا تتعاملون مع الجماعات التي تدّعي أنها جماعات إسلامية!!، وهم أهل البدع والأهواء وتحذرون منها وتنكرون عليها أشد وأكثر من أصحاب المعاصي.
والجواب إن خطر أهل البدع أشد من خطر أهل المعاصي؛ فصاحب المعصية يفعل المعصية وهو موقن أنه عاصٍ،. وقد تجده يحب الخير ويحب أهل الاستقامة بل قد يطلب منهم الدعاء فيقول لك ( ادعيلنا بالهداية يا شيخ! )، وهذا لمن لم يتلبس مع معصيته ببدعة.
حتى أنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما جيء له بمن يشرب الخمر وعلم منه صدق محبته للدين قال لا تلعنوه إنه يحب الله ورسوله.
وفي المقابل انظر كيف يتعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع أهل البدع.
كان عليه الصلاة والسلام يقول عن الخوارج شر الخلق والخليقة، شر الخلق تحت أديم السماء، لإن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد وثمود، وقال عن ذي الخويصرة يخرج من ضئضئ هذا أقوام..... الحديث.
وقال عن القدرية مجوس هذه الأمة،
وقال عنهم وعن المرجئة : صنفان من أمتي لايردان علي الحوض القدرية والمرجئة )
قال ذلك منكرا إنكارا شديدا على من سلك مسلك البدع ، هذا ولم تظهر أغلب البدع إلا بعد موته عليه الصلاة والسلام.
بل لن تسمع من النبي عليه الصلاة والسلام كلمة في أهل البدع إلا التحذير والزجر.
لأن أهل البدع أفسدوا دعوة الإسلام الحقّة، وشوهوها بين الناس بأفعالهم وتناقضاتهم،. فلزاما على أهل الدعوة أن يبينوا خطرهم ويحذروا من طريقتهم، أما صاحب المعصية فضرره محصور فيه لا يتعداه ومن معه،. وإن كان لزاما على المسلم أن يجتنب المعاصي ويحذرها فأمرها خطير،. لكن عند المقارنة مع البدع فالمعاصي أهون من البدع.

رزقنا الله الاستقامة على الدين إلى الممات وجنبنا سبل الانحراف.
✍️بقلم
الشيخ أبي مالك صالح المسماري _وفقهُ الله تعالى.
June 19, 2025 1.8K