اعلموا إخواني أن الأنبياء والأوصياء والأولياء هم نور الله في عالمه… — لا حياة دون الحسين عليه السلام — TG.ME

اعلموا إخواني أن الأنبياء والأوصياء والأولياء هم نور الله في عالمه وأمناء الله في خلقه وأن إخوانكم القائلين بمقالتكم المحققين بايمانكم هم محل إشراق نور الله في خلقه فمن أراد أن يتم الله عليه نعمته ويديمها عليه فليكرم إخوانه والله تعالى يقول إنما المؤمنون إخوة واعلموا أيها الإخوان أن البلايا والرزايا التي اوقعها الله على عبادة جميعها واقعة من التقصير في حقوق الإخوان فالعمى مكتسب من النظر إلى محارمهم بعين الردى والطرش مكتسب من إستماع القبيح والغيبة والنميمة فيهم والبرص والجذام ممن الاستهزاء بهم والانتقاض من قدرهم وليس من علة ظاهرة والا باطنة إلا وهي مكتسبة من اصطناع القبيح معهم كما قال الله تعالى في التوراة (إنما هي أعمالكم ردت إليكم ) فيجب الإجتهاد في قضاء حوائج الإخوان والاعتماد في حزم رأيهم لأنه أجل المقتنيات وأفضل المذخورات لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم (لأ يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) وقال صلى الله عليه واله وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا وقد شبه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم المؤمنين في تراحمهم وتعاضدهم بالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى وروي عن مولانا الصادق منه الرحمه قوله للمفضل بن عمرو من لقي الله بثلاث خصال أباحه الله ما تمنى قال المفضل ما هي يامولاي؟ قال معرفتك ربك وخدمة أبيك وقضاء حق أخيك كما ورد عنه قوله له أن المؤمن إذا وصل أخاه المؤمن فقد إتصل بنور الله وإذا عقه وقصر بحقه ألم بالسبب الموصل به ظلمة تكبه على وجهه فلا يزال على انكبابه حتى يصفيه التمحيص قال المفضل وما التمحيص قال مولانا الصادق منه الرحمه مصائب في ماله وأهله ونفسه وأيضا عن مولانا الصادق منه الرحمه عنوان الإيمان صدق مودة الإخوان واوصيكم إخواني بالابتعاد عن العادات التي تناقض الخدمة مثل كثرة النوم وكثرة الأكل ومصاحبة من يشغلكم عن آلله فإن الأمر خطير والعمر قصير فلنجعل أكثره بذكر الله فطوبى الذاكرين وبشرى للعارفين والرسول صلى الله عليه واله وسلم قال الدنيا ساعه فاجعلها طاعة وقال صلى الله عليه واله وسلم كفى بالموت واعظاً وبالعقل دليلاً وبالتقوى زاداً وبالعبادة شغلاً وبالله مؤنساً وبالقران بياناً : فبالله يا اخواني اسعفوني بالكلام واعينوني بالافهام أليس منهجنا واضحاً ورائدنا ناصحاً وداعينا إلى الله بالفلاح صالحاً فكيف وإلى متى تغفل وليس بمغفول عنا
August 7, 2025 462