قالولنا: «اصبروا… بتنالو»،
فصبرنا، وانتظرنا، وقلنا لعلّ الأيام تحمل لنا شيئًا أجمل…
لكننا ما شفنا غير الدنيا عم تصير أصعب،
والطريق عم يطول، والأبواب عم تسكّر بوجهنا باب ورا باب.
الشب صار حلمه صفحة من صفحات المستحيلات،
ما عاد يحلم بقصر، ولا بسيارة فارهة،
صار يحلم ببيت صغير، وشغل يستر حاله،
وبحياة ما يضطر فيها كل يوم يحسب حساب بكرا.
كبرنا قبل أواننا،
وصارت أمنياتنا أبسط من أن تُسمّى أحلامًا…
ومع ذلك، حتى أبسطها صارت تحتاج عمرًا كاملًا من الصبر.
يمكن قالولنا «بتنالو» وهم ما بيعرفوا
إنو أصعب شي مو إنك تنتظر حلمك…
أصعب شي إنك تضل مؤمن إنك يومًا ما رح توصله.



