أنا مقيم في مصر.. ولقيت منصة على الإنترنت عاملة اشتراك بسعر أرخص بكتير للمقيمين في دولة تانية.
فقولت طيب ما أنا ممكن أشغل VPN، أغير الدولة، وأكتب في بيانات الحساب إني مقيم هناك، وآخد السعر المخفض هل ده يجوز؟
المشكلة هنا مش في استخدام الـVPN نفسه، المشكلة إنك ادعيت صفة مش موجودة فيك عشان تاخد ميزة مالية أنت أصلًا مش مستحقها.
ورد بمعيار أيوفي الشرعي رقم (38) بشأن التعاملات المالية بالإنترنت: «إذا ثبت حصول التزييف أو التزوير أو الغلط في شخصية أحد العاقدين أو صفة فيه، ثبت للعاقد الآخر الحق في فسخ العقد».
يعني لو المنصة بتقول: الخصم ده للمقيمين في دولة معينة، وأنا مش مقيم فيها، لكن غيرت بياناتي وظهرت قدامها كأني مقيم هناك عشان آخد الخصم، فأنا هنا قدمت نفسي بصفة غير حقيقية، والصفة دي مؤثرة أصلًا في السعر والتعاقد.
ونفس الفكرة ممكن تحصل في صور كتير: تعمل أكتر من حساب عشان تستفيد أكتر من مرة من عرض مخصص «لمرة واحدة لكل عميل»، أو تظهر كل مرة إنك «عميل جديد» عشان تاخد خصم العملاء الجدد، أو تدعي إنك طالب أو موظف أو من فئة معينة عشان تاخد سعرًا خاصًا بيهم.
فالضابط هنا بسيط: مش السؤال: هل عرفت أضحك على السيستم؟ السؤال: هل الصفة اللي خلتني آخد الخصم موجودة فيَّ فعلًا؟
طيب.. ممكن بعضكم يشوف الكلام ده ويقول: يا دكتور ما الموضوع بسيط.. إنت كده بتشدد علينا ،بس أنا هنا مش ببحث عن الأصعب عشان أقوله للناس، أنا برد على سؤال حقيقي من أسئلتكم، وبنقل لكم الحكم من المعايير الشرعية.
وفي النهاية إحنا بنتكلم عن مال، والنبي ﷺ يقول: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل…» وذكر منها: «وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه».
يعني حتى الحاجات الصغيرة اللي ممكن نعديها ونقول: «يا عم دي مجرد حركة على الإنترنت».. تفضل في الآخر مالًا اكتسبته، وهتُسأل عنه.
ولو أنت مش مقتنع بالرأي اللي نقلته، مفيش مشكلة.. استفتِ من تثق في علمه ودينه.
لكن المهم ما تعديش الكلام وخلاص لمجرد إن الحكم مش على هواك.
اسأل، وابحث، واستفتِ، وبعد كده اعمل بما تطمئن إليه ديانتك.
واكتب لي في التعليقات لو عندك سؤال في المعاملات المالية الخاصة بالتكنولوجيا عمومًا اشتراكات، تطبيقات، ألعاب، أكواد خصم، محافظ إلكترونية، ذكاء اصطناعي.. أو أي معاملة جديدة قابلتك. يمكن سؤالك يكون البوست الجاي.
#باسم_عليوة
#شريعة_أوديت
#فقه_المعاملات
#المعاملات_المالية
14
12September 5, 2026 1.3K 4