احنا عندنا مركز أشعة و بيجي لنا حالات كتير من الفقراء وغير القادرين، وأحيانًا بنعمل لهم الأشعة مجانًا أو بنعمل لهم خصم كبير.
فهل ينفع أحتسب قيمة الأشعة اللي عملتها للمريض مجانًا او الخصم من زكاة مالي؟
يعني مثلًا لو الأشعة سعرها 1000 جنيه، وأنا عملتها لمريض مستحق للزكاة مجانًا، هل أقدر أعتبر الـ1000 جنيه دي من الزكاة؟
ولو ينفع.. أحسبها بسعر الأشعة اللي ببيع بيه للناس، ولا بالتكلفة الفعلية اللي تحملها المركز؟»
الحقيقة السؤال ده جميل؛ لأنه بيفتح مسألة فقهية مهمة اسمها «دفع المنافع في الزكاة».
وندوات قضايا الزكاة المعاصرة بحثت المسألة دي، ومن الصور اللي ذكرتها صراحة:
«حاجة المستحق للزكاة المريض لإجراء عملية جراحية لا يملك أجرتها… فيقوم بإجراء العملية باحتساب تلك الخدمة زكاة».
وذكرت ضمن الاتجاهات الفقهية في المسألة:
«جواز إخراج المنفعة زكاة عما وجب على المزكي إخراج زكاته من شتى الأموال، وذلك بتقديم ذوي المهن خدماتهم…».
يعني على القول بجواز إخراج المنفعة في الزكاة: يجوز لمركز الأشعة إنه يعمل الأشعة للمريض المستحق مجانًا ويحتسب هذه المنفعة من زكاته.
ونفس الكلام لو الأشعة بـ1000 جنيه والمركز أخذ من المريض 300 فقط وأعفاه من الباقي؛ فال 700 جنيه الباقيين هنحتسبهم من الزكاة
لكن هنا عندي نقطة محتاجة تحرير أكتر:
هنقيّم الأشعة بكام؟
هل المركز يقول: سعر الأشعة عندي 1000 جنيه، إذن أخصم 1000 جنيه من زكاتي؟
ولا نحسب التكلفة الفعلية اللي تحملها المركز من مستهلكات وتشغيل وغيره، من غير هامش الربح؟
ما ذكر في قرار هذه الندوة هو جواز تقديم المنفعة واحتسابها من الزكاة ، لكن لم يحسم صراحةً طريقة تقييم المنفعة: بسعر البيع ولا بالتكلفة الفعلية.
ولكن قياسًا على تقييم سعر البضاعة بسعر البيع ( القيمة السوقية ) عند حساب زكاة الشركات وهذا ما ورد بقرارات الندوة ودليل بيت الزكاة الكويت والمجمع الفقهي الدولي ومعايير الايوفي
وفي وجهة نظري ان المريض إذا أخذ اموال لسد احتياجاته كالأشعة في مثالنا الحالي ، فسوف يشتريها بسعر البيع وليس سعر التكلفة وعلى جانب مركز الاشعة لو قولنا له احسبها بسعر التكلفة دون ربح هيكون الاولى له بيعها واعطاءه للمستحق التكلفه وليس سعر البيع ليحقق ربح
فالعدل ان يقيمها بسعر البيع لان دي تكلفة الفرصة البديلة
ولكن نحسبها بالسعر العادل بعد كل الخصومات خليك رفيق بالمستحق واعتبره واحد صاحبك وتجامله و في نفس الوقت حتى لا تكون اخراجها منفعه في مصلحتك انت كمركز دون مصلحة المستحق
فيكون اخراجها في مصلحة المزكي والمستحق معًا
وطبعًا فيه شرط أساسي قبل الكلام ده كله: ان المريض لازم يكون من مستحقي الزكاة شرعًا، مش مجرد إن المركز قرر يعمل له خصم أو مساعدة.
المسألة دي لو اتضبطت صح، ممكن تفتح باب خير كبير جدًا عند الأطباء ومراكز الأشعة والتحاليل والمستشفيات.
ولو عندك مركز طبي أو انت طبيب وبتعمل حاجة شبيهة، اكتب لي تجربتك في التعليقات؛ خصوصًا: هل بتحسب الحالات المجانية من زكاتك أصلًا؟
#باسم_عليوة
#شريعة_أوديت
#الزكاة
33
2
1
1September 3, 2026 1.2K 3