📍علق القرطبي رحمه الله في تفسيره على قول الإمام مالك بن أنس: «ما في زماننا شيء أقل من الإنصاف»، ما نصه: "قلت: هذا في زمن مالك فكيف في زماننا اليوم الذي عم فينا الفساد وكثر فيه الطعام وطلب فيه العلم للرئاسة لا للدراية، بل للظهور في الدنيا وغلبة الأقران بالمراء والجدال الذي يقسي القلب ويورث الضغن، وذلك مما يحمل على عدم التقوى وترك الخوف من الله تعالى".
📍ومما جاء عن الشاطبي رحمه الله في الاعتصام: ...ولذلك يعسر خروج حب الرئاسة من القلب إذا انفرد، حتى قال الصوفية: حب الرئاسة آخر ما يخرج من رؤوس الصديقين، فكيف إذا انضاف إليه الهوى من أصل وانضاف إلى هذين الأمرين دليل -في ظنه- شرعي على صحة ما ذهب إليه!؟ فيتمكن الهوى من القلب تمكنًا لا يمكن في العادة الانفكاك عنه، وجرى منه مجرى الكلب من صاحبه؛ كما جاء في حديث الفرق.. فهذا النوع ظاهر أنه آثمٌ في ابتداعه إثمَ من سن سنة سيئة.
https://t.me/baniaas
5September 11, 2024 1.3K