#خاطرة كثيرة هي الأعياد التي كنا نُساق لإحيائها زمن الأسديْن، منها حرب تشرين "التزويرية" التي لم يخُضها المقبور إلا في كتب التاريخ فقط، والحركة "التخريبية" التي جسّدت ردة مكتملة الأركان على الإسلام ومبادئه، وثامن الغدر بالرفاق، وغيرها الكثير من الأعياد التي كنا نجرّ إليها بالأعواد، بمشاعر جافة وأحاسيس باردة، إذ ندرك حقيقة أن لا انتماء لنا إليها، كل ما في الأمر: "هذا ما وجدنا عليه آباءنا". أمّا ونحن اليوم قاب قوسين من الاحتفال بذكرى يومٍ أبهج قلب كل سوري صادق بسوريته، معتز بهويته، عاصر ثورة المليون شهيد، شُرّد وهُجّر وقُصف وجُرح وفَقد واعتُقل وزُلزل... كيف يكون مذاق النصر على هذه العذابات من تلك العصابات بنفس المعاني؟ شتّان بين فرحٍ بانتصار انتُزع من ألم الواقع ومرارته، وبين انتصار تجاريّ وهميّ مزيّف!! شتان شتان!!
December 6, 2025 458