تفكرت في أعظم لذّات الدنيا فإذا هي: أن تُرخي قواك الإدراكية اطمئنانًا؛ وعليه فنحن نستلذّ مجالس الأنس مع من نحب لأننا نعطل قوانا الإدراكية اختيارًا، ونهدئ التحفز الذي يجعلنا نحسب كل كلمة وحركة وسكَنة.
بهذا الفهم أنظر للوعيد الشديد المحتفّ بالخمر، وكذا أنظر للثواب العظيم للتسليم والرضا بالأقدار.
فإن قلتَ لي: ما علاقة شناعة الخمر بعظمة التسليم والرضا بالقدر؟
أجيبك: شرب الخمر لذة ملعونة؛ لأنه إرخاء للقوى الإدراكية هروبًا إلى قياد شهوتك، أما التسليم فهو تعطيل اختياري إيماني لقوانا الإدراكية اتكالًا على ما نؤمن به من حكمة الله وعلمه ورحمته.
August 17, 2026 21.2K 414