يُحظىٰ إنتظَار الإمَام المهدي عليهُ السَلام بفضل وأهَمية أكبر من غيره من أنواع الأنتظَار كَما تُحدُثنا الروايات الشريفة اي أن الإنتظَار في عصر الغيبة لهُ إمتيازًا خاص نقرأ في حَديث عن زين العابدين [ مَا ضر مَنْ ماتَ مُنتظرًا لأمرُنا إلا يَموت في وسط فِسطاط المَهدي وعسكرهُ] وعَن الصادِق ع { وأعلموا أن المُنتظِر لهذا الأمر لهُ مثل أجر الصائِم القائَم ﴾ وعنهُ أيضًا ﴿ مَنْ مات وهوَ مُنتظِر لِهذا الأمر كَمن هو مع القائَم في فِسطاطة ثُم مكثَ هنيئة ثُم قال لا بل كَمن قارع معهُ بسيفهَ ثم قال لا واللّٰه كَمن أستشهد مع رسول اللّٰه ص .
مَا المُراد مَنْ أنتظَارهُ عجل اللَّه تعالىٰ فرجهَ ؟
الإنتظِار لُغة هوَ توقع مَجيء شَخص أو أمرًا ما للمُنتظَر والمُراد بهِ هُنا هوَ التَوقّع الدائِم لِظهور الحُجَة لِتنفيذ الهَدف المَنشود مَنْ أقامة العَدل وَنشر الرَحمة في أرجاء المَعمورة وهذا في دَوره يُولَد إشراقة أمل في القَلُوب ويَحرّض الأفرادُ عَلىٰ التزكية والأصلاح والسَعي والإستعدادُ بالورع والإجَتهاد وَيرغَب في العَمل بالتَكاليف الشَرعية والفرائِض الدِينية
والسُر في ذٰلِك أنَ الأنتظَار يَستبطِن التَحضَر لِمن يَنتظِر < مثلًا > فإذا كَان الأنسن في أنتظَار مَجيء صَديقة العَزيز اليهَ فإن الإنتظَار لا يَنسجم إلّا مع تَحضير الضيافة وتنظيف المَنزل والتَهيئة لِقدومة فهُنا يُقال بأنه يَنتظَره بِشكل صَحيح وهذا هوَ المَعنىٰ الصَحيح للإنتظَار في المُقابل بعض من يَتصور أنَ الشيعة يَقصدون بالإنتظَار ترك الواجبات وفعل المُحرمات والجُلوس مَكتوفي الأيدي لِتعجيل الفَرج
----------------------------------------------------------------------------------------------------
الأنتظَار الحَقيقي عند الروايات ✓
ـ وقد أشارت بَعض الروايات إلىٰ هذا النَوع مَنْ الإنتظَار الذِي يُحقق شَرط الظُهور ويمهَد لهَ بأنَه لا يَكون إلا بالمُواظبة عَلىٰ العَمل الصالح والتحلِي بالورع والإجتهاد والألتزام بأمر اللّٰه ونهيهُ والولاية لأوليائهُ والبراءة مَنْ أعدائهُ .
رُجحان أنتظَار الفَرج وفضلهُ
حثَت الكَثير مَنْ الروايات وأكَدت عَلىٰ فضل أنتظَار الفَرج وإستحبابه وأنهُ احبْ الإعمال وأنتظَار الإمَام المهدي عج هوَ تَطبيق عَملِي وعَينِي لِفكرة أنتظَار الفَرج عند الشِدة وذٰلِك عندما يَعُمّ الدُنيا الظُلم والجَور ويَخيم اليأس عَلىٰ الجَميع ويخمُد صَوت العَدالة فَيكون ﴿ المهدي ﴾ فرجًا عامًا يَملأ الدُنيا عدلًا وقسطًا ورحمة وخيرًا وأنتظَار فرجهُ خُصوصًا : قول أمير المؤمنين ع
مَا وردَ عَن أمير المؤمنين أنهُ قال < قال رسول اللّٰه ص : أفضل العِبادة أنتظَار الفَرج > ومَا رويَ عَن أمير المؤمنين عليهُ السَلام أنهُ قال < أنتظرُوا الفَرج ولا تيأسوا مَنْ روح اللّٰه فأن أحبْ الإعمال إلىٰ اللّٰه عز وجل أنتظَار الفَرج >
قول علي بن الحُسين مَا رواه أبو خالد الكابلي عن علي بن الحُسين أنهُ قال < يا أبا خالد أن أهل زمان غيبتهُ القائلون بإمامتهُ المُنتظرون لِظهوره افضل أهل كُل زمان > كَما قال عليهُ السَلام < أنتظَار الفَرج أعظم مَن الفَرج >
كَما قال الإمَام الصادِق عليهُ السَلام ؛ مَا رواه أبو إبراهيم الكوفي عَن أبي عبد اللّٰه عليهُ السَلام أنهُ قال < المُنتظِر للثانِي عشر كالشاهِرُ سيفهُ بينَ يدي رسول اللّٰه >
الكافي - الكليني .