وَسْطَ ضَجيجٍ داخِلِيٍّ لا يَهدَأُ، وصَخَبٍ يَتَلاطَمُ في أرواحِنا المُتعَبَة، نَجرُّ أنفُسَنا المُمزَّقَة مِن خَيباتٍ لا تُعَدّ،وأجسادَنا الهَزيلةَ المُثقَلَةَ بالوَهن، وأصوَاتُنا الَّتي بُحَّت مِن كَثرةِ النِّداءِ والبُكاءِ، نَتزَاحَمُ كُلَّنا على بابٍ لا يُغلَقُ أبدًا في وَجهِ طارِقِه.
هُناك، نَقفُ مُرتَعِشين، نُنادِي بصوتٍ يختَلِطُ فيهِ الألَمُ بالرَّجاء: يَا مَوْلاتي، يَا فَاطِمَة الزَّهْرَاء أغيِثينَا، لأنَّنا نَعلَمُ فِي أعماقِنا أنّا مَا دُمنَا مُتَمسِّكينَ بِكِ، فلَن نُهزَم، ولَن نَسقُط، فأنتِ حِصنُنا وسبيلُ نجاتِنا، وأنتِ سَندُنا، وأنتِ بابُ رَحمةِ اللهِ المَفتوحُ لَنَا في كُلِّ حين.