فأردف عليه السلام:
"ليت جميع المنتظرين كانوا كهؤلاء الثمانية الذين تكلموا.
فقد عرفوا مواضع الخلل.
وعرفوا الثغرات التي دخل منها الشيطان إلى الأمم السابقة.
ومن عرف الثغرة استطاع أن يبدأ بسدّها."
عندها قام أحد الحاضرين وقال بحماس:
"أرواحنا فداك يا سيدي...
نحن بهذا العدد الكبير لن نخذلك كما خذلوا جدك الحسين عليه السلام."
فنظر إليه الإمام نظرة هادئة، ثم قال:
"وما الضمان؟"
فساد الصمت.
ثم تابع:
"برأيك...
ما المختلف هذه المرة؟
ما الذي يميزكم عن الذين سبقوكم؟
وما الذي يجعلكم واثقين أنكم لن تسقطوا حيث سقطوا؟"
فأجاب رجل من القوم:
"لأننا اعتبرنا من قصصهم، وعرفنا أخطاءهم وثغراتهم."
فنظر إليه الإمام وقال:
"وهل تظن أنهم لم يعتبروا بمن سبقهم؟
ألم يسمع أهل الكوفة بقصص الأمم الماضية؟
ألم يقرأوا القرآن؟
ألم يمروا على أخبار الأقوام الذين فشلوا في امتحاناتهم؟
ألم يعلموا كيف خالف بنو إسرائيل أنبياءهم؟
وكيف نكثت أممٌ عهودها؟
وكيف غلبت الدنيا على قلوب رجال كانوا يعرفون الحق؟
فلماذا وقعوا إذن؟"
وللحظة...
ساد المكان صمت ثقيل.
يتبع...
https://whatsapp.com/channel/0029Vb7qdTuJpe8g6mQWpx2O

2July 21, 2026 105