فِي الأَرْبَعِينَ، عَادَتْ زَيْنَبُ (ع) إِلَى كَرْبَلَاءَ ، وَلَكِنْ لَمْ تَعُدْ زَيْنَبُ الَّتِي غَادَرَتْهَا يَوْمَ العَاشِرِ …
عَادَتْ وَفِي قَلْبِهَا مَجْلِسُ أَخِيهَا ، وَفِي عَيْنَيْهَا صُوَرُ الشُّهَدَاءِ ، وَفِي خُطَاهَا وَجَعُ السَّبْيِ وَطُولُ الطَّرِيقِ.
هُنَا …
حَيْثُ سَقَطَ الحُسَيْنُ (ع) ، هُنَا حَيْثُ تَرَكْتِ أَخَاكِ وَحِيدًا ، هُنَا حَيْثُ نَادَيْتِهِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ ، وَاليَوْمَ تَقِفِينَ أَمَامَ قَبْرِهِ وَالقَلْبُ يَقُولُ مَا لَا تَسْتَطِيعُ الشِّفَاهُ قَوْلَهُ …
يَا زَيْنَبُ .
كَمْ كَانَ ثَقِيلًا أَنْ تَعُودِي إِلَى المَكَانِ الَّذِي أَخَذَ مِنْكِ الحُسَيْنَ ، وَكَمْ كَانَتْ خُطَاكِ مُثْقَلَةً بِذِكْرَى كُلِّ شَهِيدٍ مَرَّ مِنْ هُنَا …سَلَامٌ عَلَى قَلْبِكِ يَا زَيْنَبُ ، وَسَلَامٌ عَلَى الحُسَيْنِ يَوْمَ وُلِدَ، وَيَوْمَ اسْتُشْهِدَ ، وَيَوْمَ نَعُودُ إِلَى ضَرِيحِهِ مُجَدِّدِينَ العَهْدَ وَالوَلَاءَ .