الصبر عن الشهوة أسهل من الصبر على ما توجبه الشهوة، فإنها إما أن توجب ألما وعقوبة، وإما أن تقطع لذة أكمل منها، وإما أن تضيع وقتا إضاعته حسرة وندامة، وإما أن تثلم عرضًا توفيره أنفع للعبد من ثلمه، وإما أن تذهب مالا بقاؤه خير له من ذهابه ، وإما أن تضع قدرا وجاها قيامه خير وضعه، وإما أن تسلب نعمة بقاؤها ألذ وأطيب من قضاء الشهوة، وإما أن تطرق لوضيع إليك طريقا لم يك يجدها قبل ذلك، وإما أن تجلب هما وغما وحزنا وخوفًا لا يقارب لذة الشهوة
وأما أن تنسي علما ذكره ألذ من نيل الشهوة، وإما أن تشمت عدوا وتحزن وليًا، وإما أن تقطع الطريق على نعمة مقبلة، وإما أن تحدث عيبا يبقى صفة لا تزول، فإن الأعمال تورث الصفات والأخلاق .
📚 الفوائد لابن القيم
