مذُ أنّ غادرت روحكِ جَسدي
وأنا أتساءلُ يا أنيسة روحي
ما الّذي يَشفي ذريعة الحُبِِ مِنْ بَعدكِ
وأيُّ قَصائِد بَعدكِ تَستحقُ السَماع
والإصغاء لإلمام حُروفِها !
لَمْ اجد اسمكِ مَكتوبٌ على جَدار الأحبة
سِوى البعضُ مِني ومِنْ جُروحي ..
فَما كانَ عِندي سوى رفع سَوادّ الحداد
قبلَ أنّ تَبلُغينَ كونكِ عابِرّةً ..
يَعزُ عليَّ رؤيتكِ تُغادرينَ المَرسى
دونَ وداعٍ حقيقي ..
يُترجِمُ كُلَ سنوات الصمت بيننا !
دونَ أنّ نجلُس لِلمرّة الأخيرّة على الفُرات
ونحنُ نسَتمِعُ لملحمة أُم كلثوم -أمل روحي-
وأُحدِثُكِ عن ذلِكَ الشُعور
الّذي يَنتابُني كُلما سمعتُها !
كانَ هُناكَ الكثيرُ مِنَ الوعود
والقُبلَ المؤجّلة
والأحضان المذبوحة
الّتي سَتنطوي صَفحتها مَعي
بعد أنّ أُنزِل مرساة الغرق
لآخر مَرّةٍ مِنْ عُمري
منذُ طوفان الفراق
حَتّى المَماتِ، سَأُحِبُّكِ.