الهوايات المقترنة بشأن العلم!
أوعية العلم متعددة من أهمها: المخطوطات والكتب.
وقد أولع بعض أهل العلم ومحبوه قديما وحديثا بجمع أنواع منها، والمغالاة فيها لأسباب متعددة:
لشكلها، أو تجليدها، أو مكان طبعها، أو نوعه، أو نوع الورق، أو قدمها، أو لكونها بخط فلان، أو عليها توقيعه، أو…
ويبحثون عنها، ويغالون في أثمانها..
وقد يصحب هذا -إن عُرض- انبهار وإعجاب وثناء!
وعامة هذا لا علاقة له بالعلم وضبطه، وتحصيله والحرص عليه.
وكثير من هذه الكتب قد طبعت طبعات حديثة هي خير منها وأصح وأكثر خدمة ونفعا.
فإن كان قصدك العلم؛ فاحرص على أصح طبعة وأنفعها.
واحذر أن تضيع مالك فيما لا نفع لك فيه؛ تقليدا لغيرك!
فهذه الهوايات شيء، والعلم شيء آخر!
وبعض طلبة العلم* مولع بتتبع المخطوطات وقطعها ونوادرها، وجمعها وتنبيشها لاستخراج نادر أو لطيف.
وقد استولت على معظم اهتمامه، وهي غالب ما يثير إن حضر مجالسا أو كان له مشاركة في وسيلة.
وقد تراه يتحسر على مخطوط فُقد، وكتاب نفيس لم توجد له نسخة، وقد يلقي بظلال هذا الحزن على جلاسه لفقدِ هذه النفائس.
والمهم قوله هنا لمريد العلم: إن أنفس كتب الإسلام في كل الفنون مطبوع بين يديك، وبها من الكثرة ما يُعجز أطول الناس عمرا وأكثرهم همة ونشاطا.
فدونكها؛ أيها المحب للعلم، اقرأ، واجرد، ونبش، وانتفع بها وانفع غيرك.
أما تحسر على الضائع، وتفريط في الحاضر، فأمر عجيب!
* لست أعني من له عناية بالتحقيق.
August 12, 2026 6K 38