قاعة كبيرة كراسي ممتلئة بالحاضرين يفصل. بينهم وبيين منصة القضاء جثة هامدة، لا يرى عليها آثار القتل عمدا سواء كان طعنا او شنقا او عبر رصاصات حية.
دخل القاضي قاعة المحكمة صعد على منصة القضاء امسك مطرقته وضرب بها ثلاثا ثم قال: ادخلوا المتهمين.
دخل العقل والقلب والمشاعر يليهم شخصا اخر، وهم مكبلين بالسلاسل، يجر بعضهم بعضا. فتح باب قفص الأتهام وتم رميهم فيه.
نظر إليهم القاضي وقال من منكم هو السبب؟
نهض القلب وبدأ يصرخ ويبكي، ياسيدي القاضي انا بريء لست انا السبب، العقل، العقل هو الذي أوهمني بأن ذلك الشخص قل من أمثاله في أيامنا هذه وهو الذي...قاطعه العقل قائلا كلا لاتصدقه يا حضرة القاضي فهو الذي بدأ بإرسال الأوامر إلي لأقبل به وأرضى أن يكون جل تفكيري فيه حتى سطى علي وسيطر على تفكيري. القلب لاتصدقه هو يهذي، العقل بل أنت الذي سببت لنا كل هذا لا بل انت لا بل أنت امتلأ المكان في الصراخ وبدأت الأصوات تعلو... دق دق دق ضرب بها القاضي ثلاثا وقال اصمتوا ولينتظر كل منكم دوره.
قل أيها القلب كل ما عندك منذ البداية حتى هذه اللحظة........ يتبع
@ashararabia
ـ إبراهيم المنتصر.