تناولت معظم الدراسات حول الحروب الصليبية الحدث من وجهة نظر واحدة: هي النظرة الغربية.
أما المصادر الإسلامية التي عاصرت الحدث، وعلى رأسها المؤرخون الذين عايشوا الحملة الصليبية الأولى، فظلّت غالبًا خارج دائرة المقارنة الجادّة.
تسدّ هذه الدراسة - التي هي في الأصل رسالة دكتوراه - تحديدًا هذه الفجوة، عبر مقارنة تحليلية مباشرة بين مؤرخين عاصر كلٌّ منهما الحدث من موقعه: وليم الصوري، اللاتيني الذي وُلد في بيت المقدس وأتقن العربية والثقافة الإسلامية معرفةً عميقة، دون أن يتخلى عن تحامله ومعتقداته الغربية تجاه الإسلام؛ وعز الدين ابن الأثير، صاحب "الكامل في التاريخ"، الذي أدرج الحملة الصليبية ضمن سياق تاريخي إسلامي أشمل.
وبالمقارنة بين روايتيهما لأحداث كبرى كسقوط أنطاكية، تكشف الدراسة عن تشابه لافت في نمط التأريخ ومنهجيته رغم اختلاف موقعيهما، وعن اختلافات في التفاصيل تفيد في تمييز أوجه التشابه والاختلاف بين الثقافتين الإسلامية والمسيحية في القرن الثاني عشر لتقدّم بذلك منظورًا نادرًا يقرأ الحدث من زاويتين متباينتين.
لقراءة المقدمة والفهرس
لشراء نسخة إلكترونية
لشراء نسخة ورقية

5
2September 7, 2026 233 1