الـدَّهْرُ يَوْمَانِ قَدْ صِيغَتْ لَنَا مَثَلَا
مَنْ سَرَّهُ زَمَنٌ سَاءَتْهُ أَزْمَانُ
هَلْ جَاءَكُمْ نَبَأٌ هَزَّ الْفُؤَادَ أَسَىً
أَمْ عِنْدَكُمْ خَبَرٌ فَالْخَطْبُ سِيَّانِ
ثَكْلَى تَئِنُّ وَفِي الْأَقْفَاصِ أَرْمَلَةٌ
قَدْ دَاسَهَا بَائِعُ الْأَخْلَاقِ خَوَّانُ
تَصِيحُ وَاهَاً وَقَدْ نَادَتْ مُكَبَّلَةً
أَيْنَ الْجِيَادُ أَمَا فِي الْقَوْمِ فُرْسَانُ
قُلْنَا الْجِيَادُ أَيَا أُخْتَاهُ قَدْ هَزُلَتْ
مَا عَادَ يُورِدُهَا الْهَيْجَاءَ شُجْعَانُ
أَيْنَ الشَّبَابُ أَمَاتَتْ عِنْدَهُمْ غِيَرٌ
أَسَرَّهُمْ حَالُنَا ذَبْحٌ وَحِرْمَانُ
هَلْ ارْتَضَيْتُمْ بَنِي الْإِسْلَامِ مَفْخَرَةً
تَعْلُو بِهَا هِمَمٌ يَزْدَادُ إِيمَانُ
هُبُّوا جَمِيعَاً لِدِينِ اللَّهِ نَنْصُرُهُ
نَصْرَاً بِهِ فُتِحَتْ فُرْسٌ وَرُومَانُ
هَلَّا سَأَلْتُمْ عَنِ الْأَسْلَافِ كَمْ بَذَلُوا
لِلدِينِ نَفْسَاً وَمَالَا أَيْنَمَا كَانُوا
كَانُوا الضِّيَاءَ لِمَنْ حَارَتْ عُقُولُهُمُ
أَوْ الْمَكَاشِيفَ فِي الْهَيْجَاءِ بُرْكَانُ
فَلْتَسْأَلُوا أُمَّةً عَزَّتْ بِجَانِبِهِمْ
مَا ذَاقَتِ الضَّيْمَ فَالْأَعْدَاءُ خُرْسَانُ
يَا وَيْحَهَا أُمَّةً مَا عَادَ مِنْشَمُهَا
نَقْعُ السَّنَابِكِ يَوْمَ اصْطَفَّ جَمْعَانُ
يَا وَيْحَهَا فُجِعَتْ إِذْ غَابَ فَارِسُهَا
أَبُو سُلَيْمَانَ وَالْأَبْطَالُ قَدْ كَانُوا
كَانُوا جِبَالاً إِذَا قِيدَتْ جَحَافِلُهُمْ
أَوْ كَالْأُسُودِ إِذَا أَعْدَاؤُهُمْ بَانُوا
صَعْبٌ قِيَادُهُمُ مُرٌّ نِزَالُهُمُ
حُمْرٌ سُيُوفُهُمُ وَالْفَصْلُ مَيْدَانُ
دِرْعَانِ لِلدِّينِ أَشْعَارِي وَمَحْبَرَتِي
لِلَّهِ نَفْحُهُمَا عَهْدٌ وَأَيْمَانُ
لَا تَيْأَسِي أُمَّتِي فَالْفَجْرُ مَبْلَغُهُ
بَعْدَ الظَّلَامِ إِذَا مَا اشْتَدَّ يَقْظَانُ
ضاد
https://t.me/arabia_l
