📑 متعة النساء
تعليق على/ الكلام في روايات أهل البيت (عليهم السلام) تنهى عن المتعة [الجزء ٢ من ٢]
وهذا يؤكّد تشريع المتعة في الإسلام وكون عمر هو من حرّمه ونهى عنه لا لكونه محرماً من قبل الله ورسوله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، بل لحادثة شخصية وتصرف خاطئ من قبل الصحابي عمرو بن حريث، ولم ينسب عمر النهي والتحريم لرسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) البتة! بدليل نصّ آخر فيه عمر حين أعلن التحريم كما يرويه مسلم عن أبي نضرة، قال: كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال: ابن عبّاس وابن الزبير اختلفا في المتعتين؟! فقال جابر: فعلناهما مع رسول الله(صلّى الله عليه وسلّم) ثمّ نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما.(صحيح مسلم 4 /131) .
وقد رواه أحمد في مسنده عن جابر، قال: متعتان كانتا على عهد النبيّ(صلّى الله عليه وسلّم) فنهانا عنهما عمر فانتهينا.(مسند أحمد بن حنبل 3 /325) .
وأخرجه البيهقي عن جابر أيضاً في سننه ونسبه لمسلم قال: قلت: إنّ ابن الزبير ينهى عن المتعة وأنّ ابن عبّاس يأمر بها؟! قال: على يدي جرى الحديث، تمتعنا مع رسول الله(صلّى الله عليه وسلّم) ومع أبى بكر فلمّا ولّى عمر خطب الناس، فقال: إنّ رسول الله(صلّى الله عليه وسلّم) هذا الرسول، وإنّ هذا القرآن هذا القرآن، وأنّهما كانتا متعتان على عهد رسول الله(صلّى الله عليه وسلّم) وأنا أنهى عنهما وأُعقاب عليهما، إحداهما متعة النساء، ولا أقدر على رجل تزوّج امرأة إلى أجل إلاّ غيبته بالحجارة، والأُخرى متعة الحجّ، افصلوا حجّكم من عمرتكم فإنّه أتم لحجّكم وأتمّ لعمرتكم . - أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن همام (قال الشيخ): ونحن لا نشكّ في كونها على عهد رسول الله(صلّى الله عليه وسلّم) لكنّا وجدناه نهى عن نكاح المتعة عام الفتح بعد الإذن فيه، ثمّ لم نجده إذن فيه بعد النهي عنه حتّى مضى لسبيله (صلّى الله عليه وسلّم)، فكان نهي عمر بن الخطاب عن نكاح المتعة موافقاً لسُنّة رسول الله(صلّى الله عليه وسلّم)، فأخذنا به ولم نجده (صلّى الله عليه وسلّم) نهى عن متعة الحجّ في رواية صحيحة عنه، ووجدنا في قول عمر ما دلّ على أنّه أحبّ أن يفصل بين الحجّ والعمرة ليكون أتمّ لهما، فحملنا نهيه عن متعة الحجّ على التنزيه وعلى اختيار الأفراد على غيره لا على التحريم، وبالله التوفيق-.(السنن الكبرى 7 /206) .
4- قول ابن حجر العسقلاني وغيره في تحليل وتحريم المتعة سبع مرّات أمر غريب عجيب لا يشبهه قول لحكم شرعي في اي موضوع في الإسلام!! فقد قال في شرحه للبخاري: قال السهيلي: وقد اختلف في وقت تحريم نكاح المتعة! فأغرب ما روي في ذلك رواية من قال في غزوة تبوك، ثمّ رواية الحسن أنّ ذلك كان في عمرة القضاء، والمشهور في تحريمها أنّ ذلك كان في غزوة الفتح كما أخرجه مسلم من حديث الربيع بن سبرة عن أبيه، وفى رواية عن الربيع أخرجها أبو داود أنّه كان في حجّة الوداع، قال: ومن قال من الرواة كان في غزوة أوطاس فهو موافق لمن قال عام الفتح اهـ . فتحصل ممّا أشار إليه ستّة مواطن: خيبر، ثمّ عمرة القضاء، ثمّ الفتح، ثمّ أوطاس، ثمّ تبوك، ثمّ حجّة الوداع، وبقي عليه حنين لأنّها وقعت في رواية قد نبهت عليها قبل، فأمّا أن يكون ذهل عنها أو تركها عمداً لخطأ رواتها، أو لكون غزوة أوطاس وحنين واحدة. . أهـ.(فتح الباري 9 /145) .
وهذا دليل واضح على اضطراب وكذب روايات التحريم وجعلها في مقابل الحكم الشرعي لأجل عيون الخليفة وترقيعا له. . قال عزّ من قائل: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا)(النساء/82) .
5- كان مذهب أهل مكّة إلى فترات بعيدة القول بالمتعة وانتشارها عندهم حيث أخذوا ذلك عن ابن عبّاس وتلاميذه، كما قال الذهبي في السير: ومن تتبع رخص المذاهب، وزلات المجتهدين، فقد رقّ دينه، كما قال الأوزاعي أو غيره: من أخذ يقول المكّيين في المتعة، والكوفيين في النبيذ، والمدنيين في الغناء، والشاميين في عصمة الخلفاء، فقد جمع الشرّ.(سير أعلام النبلاء 8 /90) .
وقال الذهبي في (ميزان الاعتدال) عن ابن جريج: عبد الملك بن عبد العزيز [ع] بن جريج، أبو خالد المكّي، أحد الأعلام الثقات، يدلّس، وهو في نفسه مجمع على ثقته مع كونه قد تزوّج نحوا من سبعين امرأة نكاح المتعة، كان يرى الرخصة في ذلك . وكان فقيه أهل مكّة في زمانه.( ميزان الاعتدال 2 /659) . علماً أنّه ولد سنة (86هـ) ومات سنة (150هـ)!
فهل عَلم هذا وأهل مكّة وغيرهم بتحريم النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلم) للمتعة ولم يتركوها؟! أم هل عجز علماء أهل زمانهم بأقناعهم بدليل يحرّم المتعة مع حجّهم كلّ سنة إلى مكّة؟! أم أنّهم لم يكونوا يحجّون؟!
ودمتم في رعاية الله
.
↪️ قائمة أسئلة الموضوع | قائمة المواضيع الرئيسية
✍️ أرسل سوالاً عقائدياً
Forwarded from❔برنامج موسوعة الأسئلة العقائدية
February 14, 2026 326 3