واستأذنت قيس عبد الملك في أن ينشد جرير فأبى، ولم يزل مقيما يلتمس… — لطائف و طرائف و قصص العرب." — TG.ME

لطائف و طرائف و قصص العرب."لما مدح جرير بن الخطفي الحجاج بن يوسف بشعره الذي يقول فيه: من سدّ مطلع النفاق عليكم أم من يصول كصولة الحجاج وبقوله: أم من يغار على النساء حفيظة إذ لا يثقن بغيرة الأزواج وقوله: دعا الحجاج مثل دعاء نوح فأسمع ذا المعارج فاستجابا قال له الحجاج:…
واستأذنت قيس عبد الملك في أن ينشد جرير فأبى، ولم يزل مقيما يلتمس إنشاد عبد الملك، وقيس تشفع له، وعبد الملك يأبى إلى أن أذن له يوما فأنشد:

أتصحوا أم فؤادك غير صاح
عشية هم صحبك بالرواح

فقال له عبد الملك: بل فؤادك لا أمّ لك.
فلما اتهى إلى قوله:

تعزت أم حزرة ثم قالت
رأيت الموردين ذوي لقاح

تعلل وهي ساغبة بنيها
بأنفاس من الشبم القراح

فقال عبد الملك: لا أروى الله عيمتها.
فلما انتهى إلى قوله:

ألستم خير من ركب المطايا
وأندى العالمين بطون راح

استوى عبد الملك وكان متكئاً وقال: من مدحنا منكم فليمدحنا بمثل هذا أو ليسكت!.
فلما ختمها أمره بإعادتها، فلما أنشد:

أتصحو أم فؤادك غير صاح

لم يقل له ما قال في المرة الأولى، ولما ختمها أمر له بمائة ناقة بأداتها ورعاتها.

- العقد الفريد - الجليس والأنيس."
❤6
20 سبتمبر 2026 832 2