اختتمت البارحة كتاب قذائف الحقّ للغزالي بعد طول مكث، إذ ابتدأت به قبل ثلاثة شهور، ولم أستطع إتمامه حتى البارحة.
كتبه الكاتب كما يبدو من محتوى الكتاب في بداية تولّي السادات سدّة الحكم في مصر، وقد منّ الله على المسلمين حينها بتولّي الناصريّة، وذهاب السادات إلى مرحلةٍ انتقاليةٍ بين المعسكرين، الشرقيّ والغربيّ، ما أتاح فرصةً يتنفّس بها الفِكر الإسلاميّ، وقد أنضجته نار المعتقلات زمن عبد الناصر.
في الكتاب لومٌ شديدٌ لأفكار المعسكر الشرقيّ، إذ كانت حينها موجة الشيوعيّة والعروبة قد غزت العالم العربيّ، فكان التصدّي لها مهمّة كلّ مفكّر، أمّا الآن وقد خَبت نار الشيوعيّة، وانحلّ المعسكر الشرقيّ، فقد بانت أفكارها سفيهة، بعيدةً كلّ البعد عن الإقناع، وكذلك يكون المعسكر الغربيّ قريبًا بإذن الله، إذ إنّ للغلبة رونقٌ يُخدع به كلّ قصير نظر.












