تمر عليك أيام شديدة الاضطراب تتبدل فيها عن حالة سكونك الأول..
يموج معها كل شيء وتنقطع حبال رجائك وتجف ينابيعك، حتى إذا ذكرت عميم جود إلهك وسوالف إحسانه قِبِلَك وسابق فضله عليك؛ سكنت رياحك وانفرجت أساريرك وكأن هذا الذكر يجدد ما بلي من حبل اليقين ويرخي عليك ظلال السكينة وتغدو إذ ذاك موقنًا تمام اليقين أن من عودك الجميل عائد بإحسانه ولا بد، ولن يرد عليك ثقتك به ولا ريب.
وكثيرٌ ما يأتي في القرآن ذكر النعم وجميل الأفضال والمنن عند الملمات، سابقًا أو تابعًا لتبدل الحال وانفراجه؛ لأن في هذا داعية للمحبة والاطمئنان وامتلاء القلب وسكونه لسالف الإحسان
ومن شواهد التسلي والفأل بسابق الإنعام على تفريج المضائق قوله تعالى لنبيه في حادثة انقطاع الوحي:
(ما ودعك ربك وما قلى، ألم يجدك يتيمًا فآوى ووجدك ضالًا فهدى ووجدك عائلًا فأغنى)
• رويدة.
