يبرز التناقض أيضا في قضية الأخذ بالأسباب،
فإذا تكلم واحدهم في أمر تكثير النسل حض عليه ولو لم تتوفر أسبابه، وأوهم المستمع أن حسن التوكل يكفي ولو كانت الظروف لا تسمح، وأن مخالفة هذا تدخل في سوء الظن بالله،
أما إذا انتقل للسياسة قال أن الخروج حرام ولو كان الحاكم كافرا لأن شروط الخروج ( القوة وما تبعها) لا تحقق في أغلب الحالات، ونسي أمر التوكل وسوء الظن!
فتارة الأسباب لا اعتبار لها أبدا في الإقدام على الفعل أوتركه، وتارة يصير لها أعظم اعتبار، لا توجد قاعدة مطردة في النظرة للأسباب والتعامل وفقها.
صدق الله عز وجل القائل: ﴿وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَیۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِیهِ ٱخۡتِلَـٰفࣰا كَثِیرࣰا ٨٢﴾ [النساء ٨٢]
July 16, 2026 138