إننا إذ ننفي (الجبر) فإننا كذلك ننفي (التفويض)، فلا جبر ولا تفويض، ولكن أمر بين أمرين.
بمعنى أننا لا ننفي المشيئة ولا نثبتها بحيث تكون أمرًا إجباريًا على فعل السيئات.
إذن فالمراد من الآية الكريمة:
﴿وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾
أي: خطوة من العبد والباقي على الرب.
أي إن الله سبحانه وتعالى إذا رأى عبدًا قد خطى خطوة نحو الخير، فيشاء له الخير، وإن خطى العبد خطوة نحو الشر، فيشاء الله له الشر. فلا مشيئة ربانية إلا بعد الخطوة الأولى من العبد.
إذن فالعبد هو من قرر مصيره بخطوته الأولى، وليست هي مشيئة الرب لتكون جبرًا مع إثباتها أو تفويضًا مع نفيها
حجة الإسلام والمسلمين
السيد القائد مقتدى الصدر اعزه الله
المنهج القوية ج٣ ص ٣٨
August 26, 2026 65 1