وَمَا مِنْ دَابَّةِ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ… — من فكر الولي الصدر — TG.ME

(وَمَا مِنْ دَابَّةِ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَّاحَيْهِ)). فإن قيل: لماذا قال إنه يطير بجناحيه؟ هل يوجد طائر لا يطير بجناحيه؟
الطائر هو الذي يطير بجناحيه، إذن لماذا قال بجناحيه؟ نستطيع أن نجيب بأن هذا للتوكيد، أو بأطروحة أخرى نستطيع أن نُجيب: إنه ليس فقط للتوكيد وإنما هو.. ألم تسمع بالآية الكريمة التي تقول: (وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ). لعله خلق أشياء صغيرة (مِكْروبية)، لا تُرى بالعين المجردة، تطير بلا أجنحة، ونحن لا نعلم ذلك! ولو على سبيل الأطروحة (وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمّ أَمْثَالُكُمْ )، كثيرون.. كثير هذا الخلق الذي هُم: إما يدب على الأرض، أو يطير بجناحيه.
(مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ)، هنا المهم! ولذلك أنا ما ركزت على باقي الآية كثيراً، هنا المهم: ومَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ).

السيد القائد مقتدى الصدر " أعزه الله تعالى "
المنهج القويم ،ج١،ص٤٤٩
August 23, 2026 87