التصنيف من أصول ديننا، فبغير التصنيف تتعطل أحكام الله، ويبطل شرعه،… — القناة الرسمية للشيخ علي بن مختار آل علي الرملي — TG.ME

التصنيف من أصول ديننا، فبغير التصنيف تتعطل أحكام الله، ويبطل شرعه، ولا ينكره عالم؛ إذ هو من تحقيق المناط، ومن عمل العلماء.

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾، فيجب علينا معرفة الفاسق من غيره للعمل بهذه الآية، وكذلك الأمر فيما سيأتي.

وقال تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾.

وقال تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ ۖ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾.

وقال تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾.

وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

وقال تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.

ومثل هذا كثير.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ».

وقال صلى الله عليه وسلم: «دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا». قُلْتُ: يا رسول الله، صِفْهُمْ لنا. قال: «هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا».

وقال صلى الله عليه وسلم: «فَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ، فَاحْذَرُوهُمْ».

وقال في الخوارج، بعد أن وصفهم لنا: «فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

ومثل هذا كثير.

ولكن التصنيف والتفريق بين الناس بأوصافهم الشرعية يجب أن يكون بعلمٍ وعدلٍ واعتدالٍ، لننزل أحكام الله عليهم كما أمرنا ونعمل بشرعه فيه.

والناس اليوم فيه بين إفراطٍ وتفريطٍ واعتدالٍ.

فاحذروا، ولا تلجوا فيه بغير علمٍ واعتدالٍ وإنصافٍ، سواءٌ كان المُصَنَّفُ صديقًا أو عدوًّا، فبغير ذلك يقع الظلم على العباد، والظلم ظلمات يوم القيامة.
May 30, 2026 7.4K 29