أبُو عبدِ اللهِ أَكْرَم: منشور #4347 — TG.ME

[ أثر نسخّن به أعين غلاة الحركية وأصحاب النظرة المادية والدنيوية والإنسانوية لدين الله ] عن أبي عبيدة بن عبدالله بن مسعود قال : « لَوْ أنَّ رَجُلًا جَلَسَ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ وَمَعَهُ خِرْقَةٌ فِيهَا دَنَانِيرُ لَا يَمُرُّ إنْسَانٌ إلَّا أعْطَاهُ دَنَانِيرَ وَآخَرُ إلَى جَانِبِهِ يُكَبِّرُ لَكَانَ صَاحِبُ التَّكْبِيرِ أعْظَمَ أجْرًا. » [الزهد للإمام أحمد - زوائد ابنه عبدالله] قُلت : مثل هذه الآثار لن يتحسس منها العلماني والملحد أو الحداثي فقط بل حتى كثير من عوام المسلمين الذين غرقوا في لوثات وعفن الأفكار الإنسانوية والمادية ، وليس هم فقط بل حتى كثير جدا من المنتسبين للشريعة والحركات ( الإسلامية ) لا تعجبهم مثل هذه الآثار التي تصب في مثل هذا المعنى العقائدي ، سواء صرحوا بهذا النفور منها أو كتموه ، فإن نفورهم يتضح لك من لحن القول وكيف يجعلونك لو ذكرته لهم كأنك تقلل من قيمة الصدقة ونفع العباد وو .. مع أن معناه واضح وليس كذلك ، بل هو تبيان لعظمة حق الإله المحض وأن العبادة كلما كانت خالصة داخلة في إطار الحق المحض كانت أعظم ، وليس تقليلا من شأن الأمر الاخر وقيمته .. طيب لمذا ينفرون منه ؟ لأنهم بكل بساطة ليسوا أناس عقائديين ولا ينظرون لدين الله بنظرة سماوية حقة ، ولا يجزمون أن العبادة عندما تكون لحق الله المحض أقرب تكون أعظم ، أي أعظم من العبادات - التي تدخل أيضا ضمن حق الله سبحانه - لكن الحق الذي للعباد دخل فيه أيضا وخصوصا دنيويا ... فهم يقلبون الميزان غالبا ، فينظرون للنفع والضرر نظرة الملحد المادية ، فكلما كان النفع للناس ولدنيانا وشهواتها وزخرفها أكبر كان الأمر أهم وأفضل وأعظم ، ولهذا تجدهم يقدسون المشاريع السياسية والاقتصادية والنظافة مثلا ووو… ، أعظم التقديس ، ويجعلونها هي لب الدين وجوهره !! مع تهميش أو تمييع لمسائل التوحيد والاعتقاد ، بل في كثير من الأحيان يقدسون مشاريعهم الدنيوية ولو كانت على حساب العقيدة والتوحيد والاتباع التي هي لب الدين الحقيقي وعليها يجب أن يبنى كل شيئ وبدونها ذهب الدين وذهبت الدنيا وذهب تعبك أيضا ، لكن عندهم : لا يهم لا يهم ! المهم الدنيا والإنجاز والتقدم ( على المفهوم الغربي والمقدمات المادية التي سلموا بها مطلقا وتبنوا الكثير منها ) . وهذا مقال رائع حول الأثر للشيخ أبو جعفر الخليفي وفقه الله ، قبل أربع سنوات تقريبا ولعله كان زمن أيام العشر من ذي الحجة وعيد الأضحى ، عنوانه [ هل يشكل عليك هذا الأثر؟ ] .

❤4
September 6, 2026 106 5