[ مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة (١٧٨) ]

« ثُمَّ نَبَغَتْ نَابِغَةٌ مِنْهُمْ فِي رَأْسِ الْقَرْنِ السَّابِعِ، فَأَقَامَ اللَّهُ لِدِينِهِ شَيْخَ الْإِسْلَامِ أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ تَيْمِيَّةَ، قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ، فَأَقَامَ عَلَى غَزْوِهِمْ مُدَّةَ حَيَاتِهِ بِالْيَدِ وَالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ ; وَكَشَفَ لِلنَّاسِ بَاطِلَهُمْ وَبَيَّنَ تَلْبِيسَهُمْ وَتَدْلِيسَهُمْ، وَقَابَلَهُمْ بِصَرِيحِ الْمَعْقُولِ وَصَحِيحِ الْمَنْقُولِ، وَشَفَى وَاشْتَفَى، وَبَيَّنَ تُنَاقُضَهُمْ وَمُفَارَقَتَهُمْ لِحُكْمِ الْعَقْلِ الَّذِي بِهِ يَدُلُّونَ وَإِلَيْهِ يَدْعُونَ، وَأَنَّهُمْ أَتْرَكُ النَّاسِ لِأَحْكَامِهِ وَقَضَايَاهُ، فَلَا وَحْيَ وَلَا عَقْلَ، فَأَرْدَاهُمْ فِي حُفَرِهِمْ، وَرَشَقَهُمْ بِسِهَامِهِمْ، وَبَيَّنَ أَنَّ صَحِيحَ مَعْقُولَاتِهِمْ خَدَمٌ لِنُصُوصِ الْأَنْبِيَاءِ، فَجَزَاهُ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ خَيْرًا. »
5September 1, 2026 269 2