12/7/2025
12/7/2026
*عامٌ على غياب الجسد وخلود الأثر*
قال تعالى: (مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) سورة الأحزاب: ٢٣.
في ذكرى الارتقاء الأول للشهيد المجاهد المُربِّي/ محمد زكي حمد (أبو زكي)، نزفُّ إليكم البشرى بإنجازٍ جديد، وهو توثيق سيرة الشهيد بقلم تلميذه المُقرَّب أحمد جميل، ومراجعة وتدقيق أخيه د. عبد الرحمن زكي حمد، وتوثيق شهادات أهله وإخوانه ومن عاشوا معه، تحت عنوان *(الشَّذَى النَّدِي في سيرة الشهيد محمد زكي)*، وسننشرها قريبا جدا على قناة الشهيد وصفحته بإذن الله.
وإننا في هذه الذكرى إذ نستذكر الشهيد ومسيرته العظيمة فإننا نُجدد العهد مع الله عز وجل على الوفاء لطريق الشهيد وجهاده، وإكمالِ أمانته وحَمْلِ سلاحه، وسنظل نذكره كلما أضاءت حقيقة، وكلما انتصر حق.
لم يكن الشهيد محمد زكي -رحمه الله- مجرد اسم عابر في زماننا، بل كان منارةَ هدى لأجيال الأمة، ومُعلِّماً وداعيةً سَخَّرَ كلَّ جهده لخدمة الحق، وبَذَلَ روحه في سبيل المبدأ، ليثبت للعالَم أنَّ الحبر والدم إذا التقيا، خطَّا صفحات الخلود النبيل.
لقد ظنّ القتلة أنهم بغياب جسدك يُطفئون نور علمك وجهادك، وغاب عنهم أنَّ فكر العَالِم العَامِل لا يموت، وأنَّ كلماتك وكتابَك ومواقفَك قد تحولت إلى بذورٍ نبتت في قلوب محبيك في كل الأرض نوراً وناراً، نوراً يضيء الطريق لمن سلكوا درب العزة، وناراً ستحرق الأعداء وتُحرِّر البلاد والعباد بإذن الله، وسنفي بقسمك بإذن الله: "واللهِ لنثأرنَّ لكلِّ شابٍ قُتل، ولكلِّ بيتٍ هُدم، ولئن قَصرتْ أعمارُنا فلنتركنَّ خلفنا كتائبَ لا تتوانى عن نُصرة الحق".
لقد اغتالوا الجسد، لكنهم خلَّدوا الفكرة، فالشهادة في سبيل الله هي التوقيع الأخير بالدم على صدق الرسالة.
نم قرير العين يا شهيد العلم والقرآن، فقد أديت الأمانة، وتركت فينا أثراً لا يمحوه الزمان.
رحمك الله وأسكنك الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وجزاك عن الإسلام وأهله خير الجزاء 🤲 🤲


