ومذهب أهل السّنة والجماعة: أن الإيمان تصديق بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالجوارح، وقد كفّر جماعة من العلماء من أخرج العمل عن الإيمان.
فإذا تحققت ما ذكرنا عن مذهب الأشاعرة: من نفي صفات اللّٰه سبحانه وتعالى غير السّبع التي ذكرنا، ويقولون: إن اللّه لم يتكلم بحرف ولا صوت، وان حروف القرآن مخلوقة، ويزعمون أن كلام الرّبّ سبحانه وتعالى معنى واحد، وأن نفس القرآن هو نفس التوراة والإنجيل؛ لكن إن عبَّر عنه بالعربية فهو قرآن، وإن عبَّر عنه بالعبرانية فهو توراة، وإن عبَّر عنه بالسريانية فهو إنجيل، ولا يثبتون رؤية أهل الجنة ربهم بأبصارهم، إذا عرفت ذلك عرفتَ جهل من جعل الأشعرية من أهل السّنة كما ذكره السَّفاريني في بعض كلامه. اه.
قال الشيخ عادل آل حمدان حفظه الله: فلما كان الأمر كذلك كان لزاما على أهل السّنة أن يبينوا للناس حقيقة مذهبهم، وأن يشتد نكيرهم عليهم لينفروا العامة منهم، كما صنع القحطاني ههنا في قصيدته النونية، وكذا صنع غير واحد من أهل العلم معهم.
وإن أردت زيادة بيان في حقيقية أمر الأشاعرة، ومن صرح بالإنكار عليهم فانظر تحقيقي لكتاب "إثبات الحد لله تعالى" للدشتي فقرة (٥٦)، فقد أطلت في نقل كلام أهل العلم فيهم.
[الجامع في عقائد ورسائل أهل السنة والأثر، ص ١١١٥]



