[لا يحتفل بالموالد إلا جاهل ضالّ أو عالم مُضل]
قال العلامة الفوزان _حفظه الله_:
مما سرى في المسلمين في هذا العصر وما سبقه من الأعصار من التشبه بالكفار التشبه بالنصارى في عمل ما يسمى بالاحتفال بالمولد النبوي، يحتفل جهلة المسلمين، أو العلماء المضلون، في ربيع الأول من كل سنة بمناسبة مولد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم؛ فمنهم من يقيم هذا الاحتفال في المساجد، ومنهم من يقيمه في البيوت، أو الأمكنة المعدة لذلك، ويحضره جموع كثيرة من دهماء الناس وعوامهم, يفعلون ذلك تشبهًا بالنصارى في ابتداعهم الاحتفال بمولد المسيح عليه السلام.
والغالب على هذا الاحتفال علاوة على كونه بدعة، وتشبهًا بالنصارى، لا يخلو من وجود الشركيات والمنكرات؛ كإنشاء القصائد التي فيها الغلو في حق الرسول صلى الله عليه وسلم, إلى درجة دعائه من دون الله والاستعانة به.
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الغلو في مدحه؛ فقال: ((لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم, إنما أنا عبد، فقولوا: عبدالله ورسوله)).
والإطراء معناه: الغلو في المدح، وربما يعتقدون أن الرسول صلى الله عليه وسلم يحضر احتفالاتهم، ومن المنكرات التي تصاحب هذه الاحتفالات الأناشيد الجماعية المنغّمة، وضرب الطبول، وغير ذلك من عمل الأذكار الصوفية المبتدعة، وقد يكون فيها اختلاط بين الرجال والنساء مما يسبب الفتنة ويجرّ إلى الوقوع في الفواحش، وحتى لو خلا هذا الاحتفال من هذه المحاذير، واقتصر على الاجتماع، وتناول الطعام، وإظهار الفرح كما يقولون فإنه بدعة محدثة. ((وكل محدثة بدعة, وكل بدعة ضلالة)).
وأيضًا هو وسيلة إلى أن يتطور، ويحصل فيه ما يحصل في الاحتفالات الأخرى من المنكرات.
(الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد صفحة 370).
https://t.me/Aboomaralmashhdani