اعتقد مبدئيًا أن القياس الاحتمالي يبرر على نحو مباشر قبولنا لفرض ما… — الطبيعاني الدوري — TG.ME

الطبيعاني الدوريقياس احتمالي Abduction ​نمط من الاستنتاج يُنتج فرضًا من شأنها — إن كانت صادقة — أن تفسر ظواهر معينة. وقد وصفه بيرس Peirce بأنه تلك العملية من الاستنتاج التي تجري على النحو التالي: الواقعة المفاجئة (ج) تخضع للملاحظة؛ لكن إن كانت (أ) صادقة، فإن (ج) تصبح أمرًا…
اعتقد مبدئيًا أن القياس الاحتمالي يبرر على نحو مباشر قبولنا لفرض ما بوصفه فرضًا صادقًا، فإن اتخاذه في مرحلة لاحقة باعتباره منهجًا لاكتشاف فروض جديدة. لقد ذهب إلى أن القياس الاحتمالي هو بمثابة عملية لتوليد وترتيب الفروض من حيث القبول الظاهري Plausibility، يليها اشتقاق للنتائج بواسطة الاستنباط، والتي يتم التحقق منها عن طريق الاستقراء Induction. وفي الآونة الأخيرة، تم اتخاذ القياس الاحتمالي باعتباره اسمًا دالاً على عملية الاستدلال على التفسير الأمثل Inference to the best explanation.
​ومن الواضح أن احتمال الفرض (ب) هنا ناجم عن كونه — وإن كان التفسير الأمثل لـ (أ) — ليس التفسير الوحيد على نحو يقيني، ومن ثم فهو موضع اشتباه فقط من الجهة المنطقية. وكأمثلة لذلك، لنفرض أن عدة جرائم قتل قد وقعت على التوالي في أحد المباني؛ يقول المحقق: كان زيد في المبنى أثناء كل جريمة قتل، ولا يوجد فرض آخر أفضل من هذا يفسر تلك الجرائم، إذن من المحتمل أن زيدًا هو القاتل. ومن جهة أخرى، استخدم بيرس مصطلح «القياس الاحتمالي» للدلالة على هذا النوع من الاستدلال خلال عام 1880، وفي عام 1896 أحل محله مصطلح «القياس التراجعي» Retroduction، ليثبت عليه طول الفترة المتبقية من حياته. وقد برر هذا التغيير في مخطوطته غير المؤرخة وغير المؤرخة MS 857 بقوله: «حتى الآن، كنت أسمى هذا النوع من الاستنتاجات المتعلقة بالفرض التفسيري وما شابهه باسم القياس الاحتمالي Abduction، لأنني كنت أرى أن هذا هو ما عناه أرسطو بما أشار إليه بالمصطلح اليوناني المناظر 'أباجوجي' Apagoge في الفصل الخامس والعشرين من الكتاب الثاني من التحليلات Analytics، لكن، ولأن هذا كان فقط مجرد تخمين على أي حال، فقد قررت أن أعطي هذا النوع من الاستنتاج اسم الاستدلال التراجعي Retroduction، لأنه يدل ضمنًا على العودة إلى الوراء والتراجع من تالي نتيجة ما مسلم بها إلى مقدمها».
​كيانات مجردة Abstract Entities
​الكيانات التي لا وجود لها في المكان والزمان، والتي هي خاملة سببيًا، ومن أمثلتها: الأعداد Numbers، والمجموعات Sets، والكليات Universals، والقضايا Propositions. وهي تأتي في مقابل الكيانات العينية Concrete entities (الكيانات المكانية – الزمانية). كما أنها تقابل غالبًا الجزئيات Particulars، أي الكيانات التي لا تندرج تحت قائمة الكليات. لكن هاتين الفئتين المتقابلتين ليستا بالضرورة متطابقتين؛ فأولئك الذين يعتقدون أن الأعداد كيانات مجردة ليسوا في حاجة إلى تبني وجهة النظر القائلة بأن الأعداد كليات، حيث تذهب وجهة النظر النمطية للأفلاطونية الرياضية.
❤4
August 16, 2026 298 2