يذكر الإمام "ابن كثير" رحمه الله وصفًا لبلاد (فارس) في زمانه ، فيقول:
(وبلادهم من أحصن البلاد وأطيبها لا تُستطاع ، وهم أهل سنة ، وأكثرهم حنابلة ، ولا يستطيع مبتدع أن يسكن بين أظهرهم).
📖 المصدر: كتاب البداية والنهاية (14/50).
لكن عجلة التاريخ دارت ، وتبدلت الأحوال ..
فمع قيام الدولة الصفوية في القرن السادس عشر ، تغيَّر وجه البلاد تغيّرًا عميقًا ، إذ فُرض التشيع الاثنا عشري بالقوة ..
وهكذا تحولت أرضٌ كانت – كما وصفها "ابن كثير" – يغلب عليها الحنابلة وأهل السنة ، إلى واقعٍ مختلفٍ تمامًا عمّا كان عليه الحال في القرون السابقة.
سبحان مُقَلِّب الأحوال .. كم تحمل صفحات التاريخ من دروسٍ عميقة لمن يتأملها.