ليس نجاحُ الداعيةِ اليومَ في كثرةِ المتابعين، ولا في كثرةِ الظهور، ولا في تصدُّرِ المجالسِ والمنصات، وإنما في أن يُبصرَ مواضعَ الخللِ الحقيقيةَ التي تنزفُ منها الأمة، ثم يحملَ همَّ معالجتها، ويبذلَ عمرَه وجهدَه وعلمَه ووقتَه في سدِّ تلك الثغور.
فعظماءُ الأمة هم الذين عرفوا حاجاتِ زمانهم، وأدركوا الأولويات، فلم يستهلكوا أعمارَهم في معاركَ هامشية، ولا في طلبِ الأضواء، بل انشغلوا بما يعيدُ للأمة قوتَها وعزتَها، ويقرِّبها من نهضتها.
هؤلاء قد يكونون بعيدين عن الشهرة، لكنهم قريبون من الإخلاص، وقد يجهل الناس أسماءَهم، لكن آثارَهم تمتدُّ في العقول والقلوب والأجيال.
#معركة_الوعي



