أما آنَ لأقوامٍ أن يكفّوا ألسنتهم عن أهل السُّنة؟
تجعلون من لفظ «البولحية»
لقبًا للتنقّص والسخرية وكأن التمسك بالسُّنة صار عارًا يُعَيَّر به صاحبه!
وما علمتم أن من شرف المرء أن يستمسك بما صحّ من هدي النبي ﷺ وأن يُؤثر السُّنة على أهواء الناس وأعرافهم.
وأهل السُّنة الذين تتطاولون عليهم ليسوا كما تُصورونهم في مجالسكم فطالب السّنة الحقّ
لا يجعل أعراض المسلمين مرتعًا للسانه
ولا يتخذ المقاهي والطرقات مجالس للفضول وتتبع العورات ولا يملأ أوقاته بالقيل والقال.
بل شأنه أن يلزم نفسه بالتقوى ويشتغل بالعلم والعمل
ويحفظ لسانه عن اللغو والغيبة ويجتنب مواطن الفتن ما استطاع...
فإن كان لكم نقدٌ علمي فهاتوا البرهان،، وإن كان عندكم اعتراض فحرّروا محل النزاع
أما السخرية والتنابز بالألقاب والطعن في أهل السّنة فليس نقدًا ولا علمًا وإنما هو عجزٌ عن إقامة الحجة...
فاتقوا الله في ألسنتكم ولا تجعلوا التمسك بالسّنة مادةً للاستهزاء فإن من عجز عن مجاراة الحجة لجأ إلى السخرية
ومن أفلس من البرهان اشتغل بالأشخاص.




