ما في المَقامِ لِذِي عَقلٍ وَذِي أَدَبِ
من راحة فَدَعِ الأوطانَ وَاعْتَرِبِ
سافر تجد عِوَضًا عَمَّن تُفارِقُهُ
وَانصَب فَإِنَّ لَذِيذَ العَيشِ في النَصَبِ
إِنِّي رَأَيتُ وُقوفَ المَاءِ يُفْسِدُهُ
إن ساح طابَ وَإِن لَم يَجِرٍ لَم يَطِبِ
والأسدَ لولا فِراقُ الأرضِ ما افتَرسَت
والسَهمُ لولا فِراقُ القَوسِ لَم يُصِب
وَالشَّمْسُ لَو وَقَفَت فِي الفُلْكِ دَائِمَةً
لَمَلَّها الناسُ مِن عُجْمٍ وَمِن عَرَبٍ
والتبر كالتُرب مُلقىٰ في أماكِنِه
والعودُ في أرضِهِ نَوعٌ مِنَ الحَطَبِ
فَإِن تَغَرَّبَ هَذَا عَزَّ مَطلَبُهُ
وَإِن تَغَرَّبَ ذَاكَ عَزَّ كَالذَّهَبِ .
November 11, 2025 4.1K 1