كيفية حضور المعصوم عليه السلام للمؤمن عند احتضاره:
الرواية الأولى: روى الكليني عن مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اِبْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ : أَنَّهُ حَضَرَ أَحَدَ اِبْنَيْ سَابُورَ وَ كَانَ لَهُمَا فَضْلٌ وَ وَرَعٌ وَ إِخْبَاتٌ فَمَرِضَ أَحَدُهُمَا وَ مَا أَحْسَبُهُ إِلاَّ زَكَرِيَّا بْنَ سَابُورَ قَالَ فَحَضَرْتُهُ عِنْدَ مَوْتِهِ فَبَسَطَ يَدَهُ ثُمَّ قَالَ اِبْيَضَّتْ يَدِي يَا عَلِيُّ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ عِنْدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ فَلَمَّا قُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ ظَنَنْتُ أَنَّ مُحَمَّداً يُخْبِرُهُ بِخَبَرِ اَلرَّجُلِ فَأَتْبَعَنِي بِرَسُولٍ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا اَلرَّجُلِ اَلَّذِي حَضَرْتَهُ عِنْدَ اَلْمَوْتِ أَيَّ شَيْءٍ سَمِعْتَهُ يَقُولُ قَالَ قُلْتُ بَسَطَ يَدَهُ ثُمَّ قَالَ اِبْيَضَّتْ يَدِي يَا عَلِيُّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ اَللَّهِ رَآهُ وَ اَللَّهِ رَآهُ وَ اَللَّهِ رَآهُ. (١)
الرواية الثانية روى الكليني عن مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَابُورَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ فِي الْمَيِّتِ تَدْمَعُ عَيْنُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ فَقَالَ ذَلِكَ عِنْدَ مُعَايَنَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَيَرَى مَا يَسُرُّهُ ثُمَّ قَالَ أَ مَا تَرَى الرَّجُلَ يَرَى مَا يَسُرُّهُ وَ مَا يُحِبُّ فَتَدْمَعُ عَيْنُهُ لِذَلِكَ وَ يَضْحَكُ. (٢)
الرواية الثالثة: روى الصدوق في حديث الأربعمائة قال أمير المؤمنين ع تمسكوا بما أمركم الله به فما بين أحدكم و بين أن يغتبط و يرى ما يحب إلا أن يحضره رسول الله ص وَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَ أَبْقى و تأتيه البشارة من الله عز و جل فتقر عينه و يحب لقاء الله. (٣)
الرواية الرابعة: روى البرقي في المحاسن عن أبيه عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَوَّاضٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُ أَحَدِكُمْ هَذِهِ قِيلَ لَهُ أَمَّا مَا كُنْتَ تَحْزَنُ مِنْ هَمِّ الدُّنْيَا وَ حُزْنِهَا فَقَدْ أَمِنْتَ مِنْهُ وَ يُقَالُ لَهُ أَمَامَكَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ.
الرواية الخامسة: في المحاسن أيضًا عن أبيه عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ أَشَدَّ مَا يَكُونُ عَدُوُّكُمْ كَرَاهَةً لِهَذَا الْأَمْرِ إِلَى أَنْ بَلَغَتْ نَفْسُهُ هَذِهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ وَ أَشَدَّ مَا يَكُونُ أَحَدُكُمْ اغْتِبَاطاً بِهَذَا الْأَمْرِ إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُهُ إِلَى هَذِهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ فَيَنْقَطِعُ عَنْهُ أَهْوَالُ الدُّنْيَا وَ مَا كَانَ يُحَاذِرُ فِيهَا وَ يُقَالُ أَمَامَكَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ ع ثُمَّ قَالَ أَمَّا فَاطِمَةُ فَلَا تَذْكُرْهَا. (٥).
وروى الحسين بن سعيد في كتاب الزهد نفس الخبر وزاد فيه: ويقال له : امامك رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي والائمة عليهم السلام (٦)
الجزء الأكبر من جمع الروايات يعود للأستاذ بني هاشم حفظه الله.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(١) الكافي ج٣، ب١٣١، وقال العلامة المجلسي عنه موثق.
(٢) الكافي ج٣، ص١٣٣، وقال العلامة المجلسي عنه حسن لأجل يحيى بن سابور وذهب السيد الخوئي إلى جهالته.
(٣) الخصال ج٢، ص٦١٤، والسند صحيح.
(٤) المحاسن ص١٧٥، والسند موثق عند من بنى على وثاقة محمد بن خالد البرقي.
(٥) المحاسن ص١٧٥، والسند صحيح عند من بنى على وثاقة محمد بن خالد البرقي.
(٦) الزهد ص٨٤.

