ما عدت أكتب.
ما أدري متى بالضبط… بس فقدت قدرتي أترجم الوجع لحروف.
كنت أكتب عني، عن غيري، عن كل قلب مكسور مرّ من الدنيا وترك خلفه أثر.
كنت أعرف أفسّر الحزن، أرتّب الخراب، ألبّس الوجع ثوب شعر، وأطبطب على الأرواح بكلمة.
بس الحين؟
صرت أناظر الورق، وأحسّه يطالعني باستغراب.
كأن الحبر يرفض ينزف، كأنّي صرت أنا والكتابة أغراب.
ما عدت أقدر أشرح شعوري… ولا حتى شعور اللي جنبي.
كأن قلبي انخرس… أو يمكن الحزن صار أعمق من أن يوصف.
كل حرف أحاول أكتبه، يرجع لي ويقول:
“وش الفايدة؟ ما أحد بيفهم، ولا أحد بيحس.”
صارت الكلمات تخونني،
وصرت أخاف أكتب لأن كل محاولة تذكرني إني ما عدت أنا.
اللي كان يكتب بحرقه… الحين يحترق بصمت.