لم أترك تفصيل لم أجربه معك، كل الأشياء التي كنت أظنها ستلفت نظرك فعلتها؛ عبرت الطرقات كلها لم يهمني لا الخذلان ولا الألم، وظننتني وصلت؛
- تحولت لبذرةٍ زرعتها في قلبك سقيتها مني لعلها تسكن صدرك ويكبر بحبي..
-حولت قلبي لموسيقى؛ صرت أعزفني على هيئة لحن رقيق يهدئ من روعك..
-شققت لكَ صدري، وأدخلتك فيه خبأتك بين ضلوعي، وقلت لك: أنا جدارك، فاتكئ..
-خلعت قلبي من صدري، رميته بين يديك، وتركت لك حرية أخذه، أو رميه بعيداً عنك..
-حولت كتفي إلى وسادة، ووضعته تحت رأسك..
-تحولت لامرأة عاهرة تحدثت معك بالجنس اقتلعت جلدي، وألبستك إياه..
وفي لحظات أخرى كثيرة حاولت إغرائك أكثر؛
-وقفت أمام روحك عارية حتى مني، وقلت: "اقترب أكثر أنت الآن مني"..
-قصصت شعري..
ثم عدتُ وأطلته أكثر..
-خسرت بعضاً من وزني..
-استعنتُ بكيدي، وراقصت شياطينك..
-صليتُ لأجلك ألف مرة..
-أضأتُ لكَ الشموع في الكنيسة..
-انتظرتك لتنام، وسهرتُ لأحرس أحلامك..
-نقشت حُبك على وجهي..
-علقتُ وجهك لوحة على صدري..
-سبحتُ نحو تيارك، وغرقت ..
-طحنتُ روحي ومراراً، وأطعمتك خبزها..
-غنيت لكَ هدهدات ما قبل النوم..
-قرأت لكَ شعر نزار، وقصائد درويش..
-جعلت من جسدي سرير، وأنمتك فوقه..
-تحولت لقفص صغير يحتويك وحدك..
-لحضن ضيقٍ جداً لا يتسع غيرك..
لأغنية تحاول فك لعثمة شعورك، وترتيبك من جديد..
-لدمعة تبكي معك..
-لشمس تشرق عليك في أيامك الحالكة..
-مشطتُ شعر المسافة بيننا، وحاولت عقدها على أمل أنني حينما أنتهي من صنع الجديلة سألتقي بِك..
وقبل أن ننتهي مِنا؛
ومن ذاك الحب الملعون حولتني لكاتبة فاشلة كتبت لك العديد من القصائد الرديئة النصوص السيئة، والأغاني الهابطة..
سأغنيها؛
وأنا أبكي..
وأنا أضحك..
كالبلهاء على فراقك..
وأنا أندب حظي..
وأنا أئن من شدة ألمي..
وأنا أقف أمام النافذة..
وأنا أشنق قلبي على مشجبة الحنين ..
سأغنيها؛
في كل الأوقات..
ولن يسمعها أحد غيري حتى أنت..
وفي آخرِ المطاف، وبعد كل تلك المحاولات، وبعد أن تأكدت بأنك لم تحبني يوماً، وأنني كنت في حياتك مجرد لحظة عابرة وانقضت، جائني صدى صوت يقول لي:
"كل الذين نحبهم بصدق، ونحاول من أجلهم سيتركوننا في النهاية، ويحاولون من أجل غيرنا"♥️🦋
-ياسمين أيوب




